ويجب أن يمسح مساجده بما تيسر من الكافور ،
شرح
أنه عليه السلام شرط في رفع البأس أن يكون القطن أكثر ، فعلم منه أنه لو كان القز
صرفا لم يجز . قال في المعتبر : والعصب ضرب من برود اليمن ، سمي بذلك لأنه يصبغ
بالعصب وهو نبت باليمن ( 1 ) .
وإطلاق الخبر وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ،
واحتمل العلامة في النهاية كراهته للمرأة ، لإباحته لها في حال الحياة ( 2 ) ، وهو ضعيف .
والأظهر عدم جواز التكفين بالجلد ، لأن الثوب إنما يطلق ففي العرف على المنسوج .
أما الشعر والوبر فمنعه ابن الجنيد ( 3 ) ، وأجازه في المعتبر ( 4 ) ، لصدق اسم الثوب عليه ،
وانتفاء المانع منه ، والاجتناب أولى .
قوله : ويجب أن يمسح مساجده بما تيسر من الكافور .
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل عليه ( 5 ) الشيخ في الخلاف إجماع
الفرقة ( 6 ) ، وأضاف المفيد إلى المساجد السبعة : طرف الأنف الذي كان يرغم في
السجود ( 7 ) ، وألحق الصدوق : السمع ، والبصر ، والفم ، والمغابن ، وهي الآباط وأصول
الأفخاذ ( 8 ) . والأخبار في ذلك مختلفة جدا ، فروى عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف يصنع بالحنوط ؟ قال : " تضع في فمه ،
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 281 ) .
( 2 ) نهاية الأحكام ( 1 : 242 ) .
( 3 ) نقله عنه المحقق في المعتبر ( 1 : 280 ) ، والعلامة في التذكرة ( 1 : 43 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 280 ) .
( 5 ) في " م " : عن .
( 6 ) الخلاف ( 1 : 285 ) .
( 7 ) المقنعة : ( 11 ) .
( 8 ) الفقيه ( 1 : 91 ) ، المقنع : ( 18 ) .