وسنن هذا القسم :
أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه ، أو يتوضأ وضوء الصلاة .
وأن يزاد الرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب ،
شرح
قال في المعتبر بعد أن أورد هذه الأخبار : وفي الروايات كلها ضعف ، فإذا الواجب
الاقتصار على ما يحصل به الامتثال ، ويحمل ذلك على الفضيلة ( 1 ) . ونقل عن ابن إدريس
أنه فسر المثاقيل الواردة في الروايات بالدراهم ، نظرا إلى قول الأصحاب ( 2 ) . وطالبه ابن
طاووس بالمستند ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في مشاركة الغسل للحنوط في هذه المقادير ، فنفاها الأكثر ،
لمرفوعة علي بن إبراهيم المتقدمة ، وحكى ابن إدريس عن بعض الأصحاب المشاركة ،
قال : إن الأظهر بينهم خلافه ( 4 ) .
قوله : وسنن هذا القسم أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه أو يتوضأ وضوء
الصلاة .
بل الأولى تقديم التكفين على الغسل ، لقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن
مسلم : " يغسل يديه من العاتق ثم يكفنه ثم يغتسل " ( 5 ) .
وأما الوضوء فليس في النص ما يدل عليه أصلا فضلا عن تقديمه أو تأخيره .
قوله : وأن يزاد الرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب .
الحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح التاء الموحدة : ثوب يمنية ، من التحبير وهو التحسين
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 281 ) .
( 2 ) السرائر : ( 32 ) .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : ( 46 ) .
( 4 ) السرائر : ( 32 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 160 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 428 / 1364 ) ، الوسائل ( 2 : 760 ) أبواب التكفين ب ( 35 )
ح ( 1 ) ، بتفاوت يسير .