ويجزي عند الضرورة قطعة .
ولا يجوز التكفين بالحرير .
شرح
المفروضة . ولم أقف في الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص
والثوبين الشاملين للجسد ، أو الأثواب الثلاثة ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد في كتابه
فقال : لا بأس أن يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجا ، أو ثوبين وقميصا ( 1 ) .
وقريب منه عبارة الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، فإنه قال : والكفن المفروض
ثلاثة : قميص وإزار ولفافة ، سوى العمامة والخرقة فلا تعدان من الكفن وذكر قبل
ذلك : أن المغسل للميت قبل أن يلبسه القميص يأخذ شيئا من القطن ، وينثر عليه
ذريرة ، ويجعل شيئا من القطن على قبله ، ويضم رجليه جميعا ، ويشد فخذيه إلى وركه
بالمئزر شدا جيدا لئلا يخرج منه شئ ( 2 ) . ومقتضاه أن المئزر عبارة عن الخرقة المشقوقة
التي يشد بها الفخذان .
والمسألة قوية الإشكال ، ولا ريب أن الاقتصار على القميص واللفافتين ، أو
الأثواب الثلاثة الشاملة للجسد مع العمامة والخرقة التي يشد بها الفخذان أولى .
قوله : ويجزي عند الضرورة قطعة .
وذلك لأن الضرورة تجوز دفنه بغير كفن فبعضه أولى .
قوله : ولا يجوز التكفين بالحرير .
هذا الحكم ثابت بإجماعنا قاله في المعتبر ( 3 ) . ويدل عليه رواية الحسن بن راشد ،
قال : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز وقطن ، هل يصلح
أن يكفن فيها الموتى ؟ قال : " إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس " ( 4 ) وجه الدلالة
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقق في المعتبر ( 1 : 297 ) ، والعلامة في التذكرة ( 1 : 43 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 92 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 280 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 149 / 12 ) ، الفقيه ( 1 : 90 / 415 ) ، التهذيب ( 1 : 435 / 1396 ) ، الاستبصار ( 1 :
211 / 744 ) ، الوسائل ( 2 : 752 ) أبواب التكفين ب ( 23 ) ح ( 1 ) . إلا أن الراوي في الكافي هو :
الحسين بن راشد ، وما في المتن هو الموافق للتهذيب ، وهو الصحيح ( راجع معجم رجال الحديث 5 : 234 ) .