شرح
وقميص . فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا :
كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل " وقال : " وعممه بعد بعمامة ، وليس تعد العمامة من
الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد " ( 1 ) .
وصحيحة أبي مريم الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " كفن
رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة ، وثوبين أبيضين
صحاريين " ( 2 ) .
وصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميت من الكفن ؟
قال : " لا ، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله ، فما
زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة " ( 3 ) . كذا في كثير من
نسخ التهذيب ، وقد نقله كذلك المصنف في المعتبر ( 4 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 5 ) . وفي بعض نسخ التهذيب : " ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه " وحمله الشهيد في
الذكرى على التقية ، أو على أنه من باب عطف الخاص على العام ( 6 ) ، وهو بعيد .
ولم نقف لسلار على حجة يعتد بها . واحتج له في الذكرى بهذه الرواية ، وهو إنما
يتم إذا كانت الواو بمعنى أو ، ليفيد التخيير بين الأثواب الثلاثة والثوب التام ، وهو غير
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 144 / 7 ) ، الفقيه ( 1 : 93 / 423 ) ، التهذيب ( 1 : 293 / 857 ) ، الوسائل ( 2 : 728 )
أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 10 ) . إلا أن في الكافي والتهذيب : وعممني .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 296 / 869 ) ، الوسائل ( 2 : 726 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 3 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 292 / 854 ) ، الوسائل ( 2 : 726 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 1 ) ولكن فيهما : ثلاثة
أثواب أو ثوب تام .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 279 ) وفيه : ثلاثة أثواب أو ثوب تام .
( 5 ) التذكرة ( 1 : 43 ) ، ونهاية الأحكام ( 2 : 244 ) .
( 6 ) الذكرى : ( 46 ) .