الثالث : في تكفينه
ويجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع : مئزر وقميص وإزار .
شرح
المراد بالكراهة هنا معناها المتعارف في العبادات إن ثبت وجوب تغسيل المخالف ،
وإلا كان تغسيله مكروها بالمعنى المصطلح أو محرما . وقد تقدم الكلام في ذلك .
وأما تغسيله غسل أهل الخلاف فربما كان مستنده ما اشتهر من قولهم عليهم السلام :
" ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " ( 1 ) . ولا بأس به .
قوله : ويجب أن يكفن في ثلاث قطع : مئزر وقميص وإزار .
هذا هو المشهور بين الأصحاب بل قال في المعتبر : إنه مذهب فقهائنا أجمع خلا
سلار ، فإنه اقتصر على ثوب واحد ( 2 ) .
والمستند في ذلك موثقة سماعة ، سألته عما يكفن به الميت ، فقال : " ثلاثة
أثواب ، وإنما كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين وثوب
حبرة - والصحارية تكون باليمامة - وكفن أبو جعفر عليه السلام في ثلاثة أثواب " ( 3 ) .
ومرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام ، قال :
الكفن فريضته للرجال ثلاثة أثواب ، والعمامة والخرقة سنة ، وأما النساء ففريضته خمسة أثواب " ( 4 ) .
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كتب أبي في وصيته أن
أكفنه بثلاثة أثواب : أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر ،
هامش
( 1 ) التهذيب ( 9 : 322 / 1156 ) ، الاستبصار ( 4 : 148 / 555 ) ، الوسائل ( 17 / 485 ) أبواب ميراث
الإخوة والأجداد ب ( 4 ) ح ( 5 ) ، بتفاوت يسير .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 279 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 291 / 850 ) ، الوسائل ( 2 : 727 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 6 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 291 / 851 ) ، الوسائل ( 2 : 727 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 7 ) .