تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وأن يفتق قميصه وينزع من تحته ،
وتستر عورته ،
شرح
قوله : وأن يفتق قميصه ، وينزع من تحته . ذكر ذلك الشيخان ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) . وإنما استحب ذلك لأن اخراج القميص على هذا الوجه أسهل على الميت ، ولئلا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه . ولا خفاء في أن ذلك مشروط بإذن الورثة ، فلو تعذر لصغر أو غيبة لم يجز . وهل الأفضل تجرده من القميص وتغسيله عاريا مستور العورة ؟ أو تغسيله في قميصه ؟ الأظهر الثاني ، لقوله * عليه السلام في صحيحة ابن مسكان : " وإن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته " ( 3 ) . وفي حسنة سليمان بن خالد : " وإن استطعت أن يكون عليه قميص يغسل من تحت القميص " ( 4 ) . وفي صحيحة يعقوب بن يقطين : " ولا تغسله إلا في قميص " ( 5 ) . وظاهر هذه الأخبار طهارة القميص وإن لم يعصر . قوله : وأن تستر عورته . لما فيه من أمن المغسل من النظر المحرم ، ولدلالة الأخبار عليه أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : ( 11 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 178 ) ، والنهاية : ( 33 ) . ( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 57 ) ، وسلار في المراسم : ( 48 ) ، وابن حمزة في الوسيلة : ( 65 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 139 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 108 / 282 ) بتفاوت يسير ، الوسائل ( 2 : 680 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 446 / 1443 ) ، الوسائل ( 2 : 682 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 ) ح ( 6 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 446 / 1444 ) بتفاوت يسير ، الاستبصار ( 1 : 208 / 731 ) ، الوسائل ( 2 : 683 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 ) ح ( 7 ) . ( 6 ) الوسائل ( 2 : 680 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 ) . قال صاحب الجواهر ( 4 : 149 ) . لا يوجد ما يقتضي الوجوب كما لو كان المغسل أعمى .