وأن يفتق قميصه وينزع من تحته ،
وتستر عورته ،
شرح
قوله : وأن يفتق قميصه ، وينزع من تحته .
ذكر ذلك الشيخان ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) . وإنما استحب ذلك لأن اخراج القميص على
هذا الوجه أسهل على الميت ، ولئلا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه . ولا خفاء في أن
ذلك مشروط بإذن الورثة ، فلو تعذر لصغر أو غيبة لم يجز .
وهل الأفضل تجرده من القميص وتغسيله عاريا مستور العورة ؟ أو تغسيله في
قميصه ؟ الأظهر الثاني ، لقوله * عليه السلام في صحيحة ابن مسكان : " وإن استطعت
أن يكون عليه قميص فغسله من تحته " ( 3 ) .
وفي حسنة سليمان بن خالد : " وإن استطعت أن يكون عليه قميص يغسل من تحت
القميص " ( 4 ) .
وفي صحيحة يعقوب بن يقطين : " ولا تغسله إلا في قميص " ( 5 ) . وظاهر هذه الأخبار طهارة القميص وإن لم يعصر .
قوله : وأن تستر عورته .
لما فيه من أمن المغسل من النظر المحرم ، ولدلالة الأخبار عليه أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : ( 11 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 178 ) ، والنهاية : ( 33 ) .
( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 57 ) ، وسلار في المراسم : ( 48 ) ، وابن حمزة في الوسيلة : ( 65 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 139 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 108 / 282 ) بتفاوت يسير ، الوسائل ( 2 : 680 ) أبواب غسل
الميت ب ( 2 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 446 / 1443 ) ، الوسائل ( 2 : 682 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 ) ح ( 6 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 446 / 1444 ) بتفاوت يسير ، الاستبصار ( 1 : 208 / 731 ) ، الوسائل ( 2 : 683 ) أبواب
غسل الميت ب ( 2 ) ح ( 7 ) .
( 6 ) الوسائل ( 2 : 680 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 ) . قال صاحب الجواهر ( 4 : 149 ) . لا يوجد ما يقتضي
الوجوب كما لو كان المغسل أعمى .