وسنن الغسل أن يوضع على ساجة مستقل القبلة ،
شرح
بالاكتفاء بتيمم واحد ، واحتمال التعدد بتعدد الغسلات بعيد ( 1 ) .
قوله : وسنن الغسل أن يوضع على ساجة .
والمراد بالساجة هنا مطلق اللوح . وإنما استحب ذلك لما فيه من صيانة الميت عن
التلطخ . وينبغي كونه على مرتفع ، وأن يكون مكان الرجلين أخفض حذرا من اجتماع
الماء تحته .
قوله : مستقبل القبلة .
هذا قول الشيخ ( 2 ) وأكثر الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إنه اتفاق أهل العلم ( 3 ) .
للأمر به في عدة روايات ، وإنما حمل على الندب جمعا بينها وبين ما رواه يعقوب بن يقطين
في الصحيح ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الميت كيف يوضع على
المغتسل ، موجها وجهه نحو القبلة ؟ أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : "
يوضع كيف تيسر " ( 4 ) .
ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط وجوب الاستقبال ( 5 ) ، ورجحه المحقق الشيخ علي
- رحمه الله - محتجا بورود الأمر به . ثم قال : ولا ينافيه ما سبق - يعني خبر يعقوب بن
يقطين - لأن ما تعسر لا يجب ( 6 ) . وهو غير جيد ، لأن مقتضى الرواية إجزاء أي جهة
اتفقت ، فالمنافاة واضحة ، وحمل الأمر على الاستحباب متعين .
هامش
( 1 ) الجواهر ( 4 : 143 ) . ينبغي القطع به إذا جعلنا التطهير بماء القراح .
( 2 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 165 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 269 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 298 / 871 ) ، الوسائل ( 2 : 688 ) أبواب غسل الميت ب ( 5 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) المبسوط ( 1 : 77 ) .
( 6 ) جامع المقاصد ( 1 : 51 ) .