تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولو خيف من تغسيله تناثر جلده - كالمحترق والمجدور - يتيمم بالتراب كما يؤمم الحي العاجز .
شرح
قوله : ولو خيف من تغسيله تناثر جلده - كالمحترق والمجدور - يمم بالتراب . هذا مذهب الأصحاب ، قال الشيخ في التهذيب : وبه قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي ( 1 ) . واستدل عليه بما رواه عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : " إن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور فإن غسلناه تسلخ ، فقال : يمموه " ( 2 ) . وهي ضعيفة السند باشتمالها على جماعة من الزيدية . فإن كانت المسألة إجماعية على وجه لا يجوز مخالفته فلا بحث ، وإلا أمكن التوقف في ذلك ، لأن إيجاب التيمم زيادة تكليف ، والأصل عدمه . خصوصا إن قلنا أن الغسل إزالة نجاسة ، كما يقوله المرتضى - رحمه الله - ( 3 ) . وربما ظهر من بعض الروايات عدم الوجوب أيضا ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام : في الجنب والمحدث والميت إذا حضرت الصلاة ولم يكن معهم من الماء إلا بقدر ما يكفي أحدهم ، قال : " يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ( 4 ) ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز " ( 5 ) . ومع ذلك فالعمل على المشهور . وينبغي القطع
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في التهذيب ، بل وجدناه في الخلاف ( 1 : 291 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 333 / 977 ) ، الوسائل ( 2 : 702 ) أبواب غسل الميت ب ( 16 ) ح ( 3 ) . ( 3 ) المتقدم في ص ( 81 ) . ( 4 ) في الفقيه والوسائل زيادة : بتيمم . ( 5 ) الفقيه ( 1 : 59 / 222 ) ، التهذيب ( 1 : 109 / 285 ) ، الاستبصار ( 1 : 101 / 329 ) ، الوسائل ( 2 : 987 ) أبواب التيمم ب ( 18 ) ح ( 1 ) ، في جميع المصادر : عبد الرحمن بن أبي نجران . ولعل ما في المتن سهو منه ، ويؤيده أنه نقل الرواية بعينها عن عبد الرحمن بن أبي نجران في ص ( 251 ) من نفس الكتاب ، وأشار إلى ذلك في الحدائق ( 3 : 473 ) .