ولو عدم الكافور والسدر غسل بالماء . وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح
فيها ، وفيه تردد .
شرح
والأولى الطعن فيها من حيث السند بالإرسال وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير .
وقد بينا ذلك كله فيما سبق .
نعم يكن أن يستدل لأبي الصلاح بصحيحة حريز ، قال : أخبرني أبو عبد الله عليه
السلام ، قال : " الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة " ( 1 ) الحديث ، فإن الجملة
الخبرية هنا بمعنى الأمر وهو حقيقة في الوجوب . ويجاب بالحمل على الاستحباب جمعا بين
الأدلة .
قوله : ولو عدم الكافور والسدر غسل بالماء القراح . وقيل : لا تسقط الغسلة
بفوات ما يطرح فيها ، وفيه تردد .
منشأ التردد : من تعذر المأمور به - أعني تغسيله بماء السدر وماء الكافور - المقتضي
لسقوط التكليف به ، ومن أنه مأمور بالغسلات الثلاث على هيئتها ، وهي كون الأولى
بماء السدر ، والثانية بماء الكافور ، والثالثة بالقراح ، فيكون مطلق الغسلات واجبا ،
ضرورة استلزام وجوب المركب وجوب أجزائه . ويتوجه على هذا أن المتحقق في ضمن
المقيد حصة من المطلق مقومة له لا نفس الماهية كما هو الظاهر . ومن هنا يظهر قوة القول
بالاكتفاء بالغسلة الواحدة ، كما جزم به في المعتبر ( 2 ) .
ولو وجد الخليطان قبل الدفن ففي وجوب إعادة الغسل وجهان : أحوطهما ذلك ،
وأظهرهما العدم لتحقق الامتثال ، المقتضي للإجزاء .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 302 / 879 ) ، الاستبصار ( 1 : 207 / 727 ) ، بتفاوت يسير ، الوسائل ( 2 : 689 ) أبواب
غسل الميت ب ( 6 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 266 ) .