تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ، وقيل : مقدار سبع ورقات
وبعده بماء الكافور على الصفة ،
وبماء القراح أخيرا كما يغتسل من الجنابة .
شرح
قوله : وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ، وقيل : مقدار سبع ورقات ، وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة . . . وبماء القراح أخيرا ، كما يغتسل من الجنابة . المشهور بين الأصحاب أنه يكفي من الخليط أعني السدر والكافور مسماه وقدر المفيد ( 1 ) - رحمه الله - السدر برطل ، وابن البراج برطل ونصف ( 2 ) ، واعتبر بعضهم سبع ورقات ( 3 ) . والأصح اعتبار ما يصدق عليه الاسم ، أعني ما يتحقق معه كون ذلك الماء ماء سدر وماء كافور . فلو كان السدر ورقا غير مطحون ولا ممروس ( 4 ) لم يجز ، وكذا لو كان قليلا على وجه لا يصدق على الماء الذي قد وضع فيه الاسم المذكور . ولو خرج الماء بالخليط عن كونه مطلقا ففي جواز التغسيل به قولان . وإطلاق الأخبار واتفاق الأصحاب على ترغية السدر - كما نقله في الذكرى ( 5 ) - يقتضيان الجواز . والمراد بالقراح هنا : الماء المطلق ، واعتبر بعضهم خلوه من السدر والكافور وإن بقي الإطلاق ( 6 ) . وربما قيل باشتراط خلوه من كل شئ حتى التراب ( 7 ) ، ولا وجه له
هامش
( 1 ) المقنعة : ( 11 ) . ( 2 ) المهذب ( 1 : 56 ) . ( 3 ) منهم العلامة في التذكرة ( 1 : 38 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 99 ) . ( 4 ) مرست الشئ بالماء : دلكته بالماء حتى تحلل أجزاؤه ( مجمع البحرين 4 : 106 ) . ( 5 ) الذكرى : ( 46 ) . ( 6 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : ( 99 ) . ( 7 ) كما في السرائر : ( 32 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 82 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث