وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ، وقيل : مقدار سبع ورقات
وبعده بماء الكافور على الصفة ،
وبماء القراح أخيرا كما يغتسل من الجنابة .
شرح
قوله : وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ، وقيل : مقدار
سبع ورقات ، وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة . . . وبماء القراح
أخيرا ، كما يغتسل من الجنابة .
المشهور بين الأصحاب أنه يكفي من الخليط أعني السدر والكافور مسماه وقدر
المفيد ( 1 ) - رحمه الله - السدر برطل ، وابن البراج برطل ونصف ( 2 ) ، واعتبر بعضهم سبع
ورقات ( 3 ) . والأصح اعتبار ما يصدق عليه الاسم ، أعني ما يتحقق معه كون ذلك الماء
ماء سدر وماء كافور . فلو كان السدر ورقا غير مطحون ولا ممروس ( 4 ) لم يجز ، وكذا لو
كان قليلا على وجه لا يصدق على الماء الذي قد وضع فيه الاسم المذكور .
ولو خرج الماء بالخليط عن كونه مطلقا ففي جواز التغسيل به قولان . وإطلاق
الأخبار واتفاق الأصحاب على ترغية السدر - كما نقله في الذكرى ( 5 ) - يقتضيان
الجواز .
والمراد بالقراح هنا : الماء المطلق ، واعتبر بعضهم خلوه من السدر والكافور وإن بقي
الإطلاق ( 6 ) . وربما قيل باشتراط خلوه من كل شئ حتى التراب ( 7 ) ، ولا وجه له
هامش
( 1 ) المقنعة : ( 11 ) .
( 2 ) المهذب ( 1 : 56 ) .
( 3 ) منهم العلامة في التذكرة ( 1 : 38 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 99 ) .
( 4 ) مرست الشئ بالماء : دلكته بالماء حتى تحلل أجزاؤه ( مجمع البحرين 4 : 106 ) .
( 5 ) الذكرى : ( 46 ) .
( 6 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : ( 99 ) .
( 7 ) كما في السرائر : ( 32 ) .