شرح
" غسل الميت مثل غسل الجنب " ( 1 ) . وهي ضعيفة السند ( 2 ) ، فالخروج بها عن مقتضى
الأخبار المستفيضة الواردة في كيفية الغسل مشكل .
ويجب في هذا الغسل النية كغيره من الأغسال عند أكثر الأصحاب . ونقل عن
المرتضى - رحمه الله - التصريح بعدم الوجوب ( 3 ) ، لأن هذا الغسل تطهير للميت من
نجاسة الموت ، فكان كغسل الثوب . وتردد فيه في المعتبر ( 4 ) . وهو في محله .
وكيف كان ، فينبغي القطع بالاكتفاء بنية واحدة للأغسال الثلاثة ، لأنه في
الحقيقة فعل واحد مركب منها .
ويعتبر في النية وقوعها من الغاسل ، أعني الصاب للماء ، لأنه الغاسل حقيقة . ولو
اشترك جماعة في غسله ، فإن ترتبوا بأن غسل كل واحد بعضها اعتبرت النية من كل
واحد عند أول فعله ، لامتناع ابتناء فعل مكلف على نية مكلف آخر . وإن اجتمعوا في
الصب فالظاهر اعتبار النية من الجميع ، لأن الغسل مستند إلى جميعهم ولا أولوية ولو
كان بعضهم يصب الماء والبعض يقلب اعتبرت نية الصاب ، واكتفى في الذكرى بنية
المقلب ( 5 ) . وهو بعيد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 122 / 586 ) ، التهذيب ( 1 : 447 / 1447 ) ، الوسائل ( 2 : 685 ) أبواب غسل الميت ب
( 3 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) لعل وجهه وقوع إبراهيم بن مهزيار في السند ولم يوثقه النجاشي والشيخ - رجال النجاشي : ( 16 / 17 ) ،
، رجال الطوسي : ( 410 / 10 ) .
( 3 ) نقله عنه في مجمع الفائدة ( 1 : 182 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 265 ) .
( 5 ) الذكرى : ( 44 ) وعلله فيه : بأن الصاب كالآلة .
( 6 ) الجواهر ( 4 : 121 ) . لظهور أن الغسل هو إجراء الماء ولا مد خلية للمقلب فيه .