ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر ،
شرح
الأحداث كالجنابة ، فحينئذ يجب إزالة النجاسة الملاقية لبدن الميت كما إذا لاقت بدن
الجنب ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ومقتضاه أنه لا يجب تقديم الإزالة على الشروع
في الغسل ، بل يكفي طهارة كل جزء من البدن قبل غسله ، وهو خلاف ما صرحوا به
هنا . مع أن في تحقق الخلاف في نجاسة بدن الميت نظرا ، فإن المنقول عن المرتضى
- رحمه الله - عدم وجوب غسل المس ( 2 ) ، لا عدم نجاسة الميت . بل حكى المصنف في
المعتبر عنه في شرح الرسالة التصريح بنجاسته ( 3 ) . وعن الشيخ في الخلاف أنه نقل على
ذلك إجماع الفرقة ( 4 ) . وسيجئ تتمة الكلام فيه إن شاء الله .
قوله : ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر .
مذهب الأصحاب - خلا سلار ( 5 ) - : أنه يجب تغسيل الميت ثلاث غسلات : بماء
السدر ، ثم بماء الكافور ، ثم بماء القراح . وحجتهم في ذلك الأخبار المستفيضة عن أئمة
الهدى عليهم السلام . فمن ذلك ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال " إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عورته ، إما قميصا
أو غيره ، ثم تبدأ بكفيه وتغسل رأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه
الأيمن . فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ، ثم ادخل
يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته ، فإذا فرغت من
غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوط ، ثم اغسله بماء بحت غسلة
هامش
( 1 ) روض الجنان : ( 98 ) .
( 2 ) في المعتبر ( 1 : 351 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 348 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 283 ) .
( 5 ) المراسم : ( 47 ) .