ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا ،
شرح
قوله : ويجب إزالة النجاسة أولا .
أي قبل الشروع في الغسل . وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل قال في
المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 1 ) . ويدل عليه روايات منها : قوله عليه السلام
في رواية الكاهلي : " ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض ( 2 ) فاغسله ثلاث
غسلات " ( 3 ) .
وفي رواية يونس : " واغسل فرجه وانقه ، ثم اغسل رأسه بالرغوة " ( 4 ) .
وقد يناقش في هذا الحكم بأن اللازم منه طهارة المحل الواحد من نجاسة دون
نجاسة ، وهو غير معقول .
ويجاب بعدم الالتفات إلى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص والإجماع . أو
يقال : إن النجاسة العارضة إنما تطهر بما يطهر غيرها من النجاسات ، بخلاف نجاسة
الموت فإنما تزول بالغسل وإن لم يكن مطهرا لغيرها من النجاسات ، فاعتبر إزالتها أولا
لتطهر الميت بالغسل . وهذا أولى مما ذكره في المعتبر من أن تقديم الإزالة لئلا ينجس ماء
الغسل بملاقاتها ، أو لأنه إذا وجب إزالة الحكمية فالعينية أولى ( 5 ) .
قال جدي - قدس سره - : وهذا الإشكال منتف على قول السيد المرتضى - رضي الله عنه - لأنه ذهب إلى كون بدن الميت ليس بخبث ، بل الموت عنده من قبيل
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 428 ) .
( 2 ) الحرض : الأشنان ، وهو شجر يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي ( الإفصاح 1 : 387 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 140 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 298 / 873 ) ، الوسائل ( 2 : 681 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 )
ج ( 5 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 142 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 301 / 877 ) ، الوسائل ( 2 : 680 ) أبواب غسل الميت ب ( 2 )
ح ( 3 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 264 ) .