تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وإذا وجد بعض الميت ، فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي عليه ودفن .
شرح
كما صرح به الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) . وزاد ابنا بابويه ( 3 ) والمفيد ( 4 ) - رحمهم الله - تقديم التكفين أيضا . والمستند في ذلك كله رواية مسمع كردين ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثم يرجمان ويصلى عليهما . والمقتص منه بمنزلة ذلك ، يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه " ( 5 ) . وهي ضعيفة السند جدا . لكن قال في المعتبر : إن الخمسة وأتباعهم أفتوا بذلك ، وإنه لا يعلم فيه الأصحاب خلافا ( 6 ) . وأما عدم وجوب تغسيل من هذا شأنه بعد ذلك فظاهر ، لعدم مشروعية التعدد . وفي وجوب الغسل بمسه بعد الموت تردد ، أقربه : العدم لأن الغسل إنما يجب بمس الميت قبل غسله ، وهذا قد غسل . قوله : وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن وصلي عليه ودفن . هذا الحكم ذكره الشيخ ( 7 ) - رحمه الله - وجمع من الأصحاب . وأطلق العلامة
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 181 ) ، والنهاية : ( 40 ) . ( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 55 ) . ( 3 ) الصدوق في المقنع : ( 20 ) ، ونقله عنهما في المعتبر ( 1 : 347 ) . ( 4 ) المقنعة : ( 13 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 214 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 96 / 443 ) ، التهذيب ( 1 : 334 / 978 ) ، وفيه : يغتسلان ويتحنطان ، الوسائل ( 2 : 703 ) أبواب غسل الميت ب ( 17 ) ح ( 1 ) . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 347 ) . ( 7 ) المبسوط ( 1 : 182 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 72 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث