وإذا وجد بعض الميت ، فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل وكفن
وصلي عليه ودفن .
شرح
كما صرح به الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) . وزاد ابنا بابويه ( 3 ) والمفيد ( 4 ) - رحمهم الله - تقديم
التكفين أيضا .
والمستند في ذلك كله رواية مسمع كردين ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثم يرجمان ويصلى
عليهما . والمقتص منه بمنزلة ذلك ، يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه " ( 5 ) .
وهي ضعيفة السند جدا . لكن قال في المعتبر : إن الخمسة وأتباعهم أفتوا بذلك ، وإنه
لا يعلم فيه الأصحاب خلافا ( 6 ) .
وأما عدم وجوب تغسيل من هذا شأنه بعد ذلك فظاهر ، لعدم مشروعية التعدد .
وفي وجوب الغسل بمسه بعد الموت تردد ، أقربه : العدم لأن الغسل إنما يجب بمس
الميت قبل غسله ، وهذا قد غسل .
قوله : وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل
وكفن وصلي عليه ودفن .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 7 ) - رحمه الله - وجمع من الأصحاب . وأطلق العلامة
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 181 ) ، والنهاية : ( 40 ) .
( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 55 ) .
( 3 ) الصدوق في المقنع : ( 20 ) ، ونقله عنهما في المعتبر ( 1 : 347 ) .
( 4 ) المقنعة : ( 13 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 214 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 96 / 443 ) ، التهذيب ( 1 : 334 / 978 ) ، وفيه : يغتسلان
ويتحنطان ، الوسائل ( 2 : 703 ) أبواب غسل الميت ب ( 17 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 347 ) .
( 7 ) المبسوط ( 1 : 182 ) .