تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن ،
شرح
عليه " ( 1 ) . ومقتضى الرواية الأولى أن الباقي جميع عظام الميت ، لأن إضافة الجمع تفيد العموم ، وأن الصلاة إنما تجب على النصف الذي فيه القلب . وظاهر الثانية وجوب الصلاة على مطلق العظم ، ويمكن حملها على الاستحباب . والأجود : إلحاق عظام الميت به في جميع الأحكام إلا الحنوط لعدم ذكره في الخبر ، ووجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب خاصة . وإلحاق ما فيه القلب مطلقا أو الصدر واليدان بذلك - كما ذكره في المعتبر - ( 2 ) أحوط ، لورود الأمر بالصلاة عليهما في الخبرين الأولين ( 3 ) وإن ضعف سندهما قوله : وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن . هذا الحكم ذكره الشيخان ( 4 ) وأتباعهما ( 5 ) . واحتج عليه في الخلاف ( 6 ) بإجماع الفرقة . واعترف جمع من الأصحاب بعد الوقوف في ذلك على نص . لكن قال جدي - قدس سره - : إن نقل الاجماع من الشيخ كاف في ثبوت الحكم ، بل ربما كان أقوى من النص ( 7 ) . وهو مناف لما صرح به - رحمه الله - في عدة مواضع من التشنيع على مثل هذا الاجماع والمبالغة في إنكاره وقد تقدم منا البحث في ذلك مرارا .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 212 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 336 / 984 ) ، الوسائل ( 2 : 816 ) أبواب الصلاة الجنازة : ب ( 38 ) ح ( 8 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 317 ) . ( 3 ) المتقدمين في ص ( 73 ) . ( 4 ) المفيد في المقنعة : ( 13 ) ، والشيخ في النهاية : ( 40 ) ، والمبسوط ( 1 : 182 ) . ( 5 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 55 ) ، وسلار في المراسم : ( 46 ) . ( 6 ) الخلاف ( 1 : 291 ) . ( 7 ) روض الجنان : ( 112 ) .