وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن ،
شرح
عليه " ( 1 ) .
ومقتضى الرواية الأولى أن الباقي جميع عظام الميت ، لأن إضافة الجمع تفيد العموم ،
وأن الصلاة إنما تجب على النصف الذي فيه القلب . وظاهر الثانية وجوب الصلاة على
مطلق العظم ، ويمكن حملها على الاستحباب .
والأجود : إلحاق عظام الميت به في جميع الأحكام إلا الحنوط لعدم ذكره في الخبر ،
ووجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب خاصة . وإلحاق ما فيه القلب مطلقا أو
الصدر واليدان بذلك - كما ذكره في المعتبر - ( 2 ) أحوط ، لورود الأمر بالصلاة عليهما
في الخبرين الأولين ( 3 ) وإن ضعف سندهما
قوله : وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن .
هذا الحكم ذكره الشيخان ( 4 ) وأتباعهما ( 5 ) . واحتج عليه في الخلاف ( 6 ) بإجماع
الفرقة . واعترف جمع من الأصحاب بعد الوقوف في ذلك على نص . لكن قال جدي
- قدس سره - : إن نقل الاجماع من الشيخ كاف في ثبوت الحكم ، بل ربما كان أقوى من
النص ( 7 ) . وهو مناف لما صرح به - رحمه الله - في عدة مواضع من التشنيع على مثل هذا
الاجماع والمبالغة في إنكاره وقد تقدم منا البحث في ذلك مرارا .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 212 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 336 / 984 ) ، الوسائل ( 2 : 816 ) أبواب الصلاة الجنازة : ب
( 38 ) ح ( 8 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 317 ) .
( 3 ) المتقدمين في ص ( 73 ) .
( 4 ) المفيد في المقنعة : ( 13 ) ، والشيخ في النهاية : ( 40 ) ، والمبسوط ( 1 : 182 ) .
( 5 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 55 ) ، وسلار في المراسم : ( 46 ) .
( 6 ) الخلاف ( 1 : 291 ) .
( 7 ) روض الجنان : ( 112 ) .