وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، ثم لا يغسل بعد ذلك .
شرح
واضطروا إلى قتاله ، فلا وجه لقصر الحكم على من قتل بين يدي الإمام . وبما ذكرناه قطع
المصنف في المعتبر ، فإنه قال بعد أن عزى اشتراط ذلك إلى الشيخين : والأقرب اشتراط
الجهاد السائغ حسب ، فقد يجب الجهاد وإن لم يكن الإمام عليه السلام موجودا . ثم
قال : واشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم تعلم من النص ( 1 ) .
وثانيهما : أن ظاهر الرواية الأولى أن وجوب التغسيل في الشهيد منوط بإدراك
المسلمين إياه وبه رمق ، وأن من لم يدرك كذلك يسقط تغسيله وإن لم يمت في المعركة ،
وهو خلاف ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه .
واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين
الصغير والكبير ولا بين المقتول بالحديد وغيره ، ولا بين من عاد سلاحه إليه فقتله
وغيره ( 2 ) .
وفي الفرق بين الجنب وغيره قولان ، أظهرهما : العدم ، لإطلاق النص . ونقل عن
المرتضى - رحمه الله - أنه أوجب تغسيل الجنب ( 3 ) ، وهو ضعيف .
قوله : وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ثم لا يغسل
بعد ذلك .
المراد أمره بأن يغتسل غسل الأموات ثلاثا مع الخليطين ، وكذا يجب أمره بالحنوط
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 311 ) .
( 2 ) الجواهر ( 4 : 91 ) ، بل وكذا لو داسته خيول المسلمين أو رمته فرسه في نهر أو بصر بسبب جهاد الكفار ،
لصدوق كونه قتيلا في سبيل الله .
( 3 ) في المعتبر ( 1 : 31 ) ، والذكرى : ( 41 ) .