تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، ثم لا يغسل بعد ذلك .
شرح
واضطروا إلى قتاله ، فلا وجه لقصر الحكم على من قتل بين يدي الإمام . وبما ذكرناه قطع المصنف في المعتبر ، فإنه قال بعد أن عزى اشتراط ذلك إلى الشيخين : والأقرب اشتراط الجهاد السائغ حسب ، فقد يجب الجهاد وإن لم يكن الإمام عليه السلام موجودا . ثم قال : واشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم تعلم من النص ( 1 ) . وثانيهما : أن ظاهر الرواية الأولى أن وجوب التغسيل في الشهيد منوط بإدراك المسلمين إياه وبه رمق ، وأن من لم يدرك كذلك يسقط تغسيله وإن لم يمت في المعركة ، وهو خلاف ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه . واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير ولا بين المقتول بالحديد وغيره ، ولا بين من عاد سلاحه إليه فقتله وغيره ( 2 ) . وفي الفرق بين الجنب وغيره قولان ، أظهرهما : العدم ، لإطلاق النص . ونقل عن المرتضى - رحمه الله - أنه أوجب تغسيل الجنب ( 3 ) ، وهو ضعيف . قوله : وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ثم لا يغسل بعد ذلك . المراد أمره بأن يغتسل غسل الأموات ثلاثا مع الخليطين ، وكذا يجب أمره بالحنوط
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 311 ) . ( 2 ) الجواهر ( 4 : 91 ) ، بل وكذا لو داسته خيول المسلمين أو رمته فرسه في نهر أو بصر بسبب جهاد الكفار ، لصدوق كونه قتيلا في سبيل الله . ( 3 ) في المعتبر ( 1 : 31 ) ، والذكرى : ( 41 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 71 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث