شرح
- رحمه الله - في جملة من كتبه أن صدر الميت كالميت في جميع أحكامه ( 1 ) .
واستدل عليه برواية الفضل بن عثمان الأعور عن أبي عبد الله عليه السلام : في
الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، قال : " ديته على من يوجد في قبيلته صدره ويداه ،
والصلاة عليه " ( 2 )
ومرسلة أحمد بن محمد بن عيسى رفعه ، قال : " المقتول إذا قطع أعضاؤه يصلى على
العضو الذي فيه القلب " ( 3 ) " وهاتان الروايتان - مع ضعف سندهما - إنما تدلان على
وجوب الصلاة على الصدر واليدين ، أو العضو الذي فيه القلب خاصة ، واستلزام ذلك
لوجوب الغسل والتكفين ممنوع .
واعلم أنا لم نقف في حكم الأبعاض على شئ من النصوص التي يعتمد عليها
سوى روايتين : روى إحداهما علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه أبي الحسن عليه
السلام ، قال : سألته عن الرجل يأكله السبع والطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع
به ؟ قال : " يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن وإذا كان الميت نصفين صلي على
النصف الذي فيه القلب " ( 4 ) .
والأخرى رواها محمد بن مسلم في الحسن ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، فإن وجد عظم بلا لحم صلى
هامش
( 1 ) المختلف : ( 46 ) ، وتحرير الأحكام ( 1 : 17 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 104 / 484 ) ، التهذيب ( 3 : 329 / 1030 ) ، الوسائل ( 2 : 815 ) أبواب الصلاة الجنازة ب
( 38 ) ح ( 4 ) ، بتفاوت يسير .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 317 ) ، الوسائل ( 2 : 817 ) أبواب صلاة الجنازة ب ( 38 ) ح ( 12 ) ، وفيه : البزنطي عن
بعض أصحابنا رفعه .
( 4 ) الكافي ( 3 : 212 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 336 / 983 ) ، الوسائل ( 2 : 816 ) أبواب صلاة الجنازة ب
( 38 ) ح ( 6 ) .