تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
سعيد بن المسيب والحسن ، فإنهما أوجبا غسله ، لأن الميت لا يموت حتى يجنب . قال : ولا عبرة بكلامهما ( 1 ) . وقد أطلقت الشهادة في الأخبار على المقتول دون أهله وماله ، وعلى المطعون ( 2 ) والغريق وغيرهم . والمراد بها هنا ما هو أخص من ذلك . وفسره المصنف بأنه المقتول بين يدي الإمام إذا مات في المعركة . والمراد بقتله بين يدي الإمام : قتله في عسكره ، وبموته في المعركة : موته في موضع القتال . والأصل في هذه المسألة من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ في الحسن عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ، ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق يموت بعد ، فإنه يغسل ويكفن ويحنط . إن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة عليه السلام في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه " ( 3 ) . وفي الحسن عن إسماعيل بن جابر وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه ، ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو " ( 4 ) وفي هاتين الروايتين مخالفة لما ذكره المصنف في هذا الكتاب وغيره من الأصحاب من وجهين : أحدهما : أنهما متناولتان لكل مقتول في سبيل الله ، فيشمل من قتل بين يدي الإمام وغيره ممن قتل في عسكر المسلمين إذا دهمهم عدو يخاف منه على بيضة الاسلام
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 309 ) . ( 2 ) في " ح " المبطون . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 332 / 973 ) ، الوسائل ( 2 : 700 ) أبواب غسل الميت ب ( 14 ) ح ( 9 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 211 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 331 / 970 ) ، الاستبصار ( 1 : 214 / 756 ) ، الوسائل ( 2 : 700 ) أبواب غسل الميت ب ( 14 ) ح ( 8 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 70 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث