تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقدا للحق يجوز تغسيله ، عدا الخوارج والغلاة .
والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ، ويصلى عليه .
شرح
قوله : وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقدا للحق يجوز تغسيله ، عدا الخوارج والغلاة . خالف في ذلك المفيد - رحمه الله - في المقنعة ، فقال : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ، ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية ( 1 ) . واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل . وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضا غير جائز . ثم قال : والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز إجماع الأمة ، لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة ( 2 ) . والمسألة قوية الإشكال ، وإن كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن . ويلحق بالمسلم : الطفل المتولد منه ، والمجنون ، ومسبيه في قول مشهور ، ولقيط دار الاسلام . قيل : وكذا دار الكفر إذا أمكن تولده من مسلم ( 3 ) ، وللنظر في هذا مجال . قوله : والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ويصلى عليه . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إجماع أهل العلم خلا
هامش
( 1 ) المقنعة : ( 13 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 335 ) . ( 3 ) كما في اللمعة الدمشقية ( 1 : 120 ) ، وروض الجنان : ( 92 ) .