شرح
غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى
القبلة " ( 1 ) وأما غيره من الأخبار التي استدل بها على الوجوب فلا يخلو من شئ إما في
السند أو الدلالة ( 2 ) . هذا كلامه - رحمه الله - .
ويمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث السند بإبراهيم بن هاشم حيث لم ينص
علماؤنا على توثيقه ، وبأن راويها وهو سليمان بن خالد في توثيقه كلام ( 3 ) . ومن حيث
المتن بأن المتبادر منها أن التسجية تجاه القبلة إنما يكون بعد الموت لا قبله ، ومن ثم ذهب
جمع من الأصحاب ( 4 ) منهم المصنف في المعتبر ( 5 ) إلى الاستحباب ، استضعافا لأدلة
الوجوب ، وهو متجه .وكيفية التوجيه ما ذكره المصنف - رحمه الله - من أنه يلقى على ظهره ويجعل وجهه
وباطن قدميه إلى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا ، وقد ورد بذلك روايات كثيرة :
منها : رواية سليمان بن خالد المتقدمة . وما رواه الشيخ عن إبراهيم الشعيري ، عن غير
واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في توجيه الميت قال : " تستقبل بوجهه القبلة
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 127 / 3 ) ، الوسائل ( 2 : 661 ) أبواب الاحتضار ب ( 35 ) ح ( 2 ) ورواها في التهذيب ( 1
: 286 / 835 ) إلا أن فيها : مستقبلا بباطن .
( 2 ) روض الجنان : ( 93 ) .
( 3 ) لعل منشأ هذا الكلام عنده هو ما رواه الكشي في اختيار معرفة الرجال ( 2 : 641 / 662 ) . ولأن أبا داود
ذكره في قسم الضعفاء في كتاب الرجال : ( 248 / 221 ) .
( 4 ) منهم الشيخ في الخلاف ( 1 : 279 ) ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 173 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 258 ) .