تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولو ولدت ولم تر دما ثم رأت في العاشر كان ذلك نفاسا . ولو رأت عقيب الولادة ثم طهرت ثم رأت العاشر أو قبله كان الدمان وما بينهما نفاسا .
ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره لها .
شرح
قوله : ولو لم تر دما ثم رأت في العاشر كان ذلك نفاسا . هذا التفريع جيد على ما ذهب إليه المصنف من اعتبار العشرة مطلقا ، والمتجه تفريعا على ما اخترناه تقييدها بما إذا كانت عادتها عشرة أو دونها وانقطع على العاشر على ما ذكره المصنف ( 1 ) وغيره ( 2 ) . واعلم ، أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وهو محل إشكال ، لعدم العلم بإسناد هذا الدم إلى الولادة ، وعدم ثبوت الإضافة إليها عرفا . قوله : ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض . هذا مذهب الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إنه مذهب أهل العلم كافة ( 3 ) . ولعله الحجة ، وذكر جمع من الأصحاب ( 4 ) أن النفساء كالحائض في جميع الأحكام ، واستثنى من ذلك أمور : الأول : الأقل ، إجماعا . الثاني : الأكثر فإن في أكثر النفاس خلافا مشهورا بخلاف الحيض الثالث : إن الحيض قد يدل على البلوغ بخلاف النفاس .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 256 ) . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ( 91 ) . ( 3 ) المعتر ( 1 : 257 ) . ( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر ( 30 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 90 ) ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 170 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 50 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث