ولو ولدت ولم تر دما ثم رأت في العاشر كان ذلك نفاسا .
ولو رأت عقيب الولادة ثم طهرت ثم رأت العاشر أو قبله كان الدمان وما
بينهما نفاسا .
ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره لها .
شرح
قوله : ولو لم تر دما ثم رأت في العاشر كان ذلك نفاسا .
هذا التفريع جيد على ما ذهب إليه المصنف من اعتبار العشرة مطلقا ، والمتجه تفريعا
على ما اخترناه تقييدها بما إذا كانت عادتها عشرة أو دونها وانقطع على العاشر على
ما ذكره المصنف ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
واعلم ، أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وهو محل إشكال ، لعدم العلم
بإسناد هذا الدم إلى الولادة ، وعدم ثبوت الإضافة إليها عرفا .
قوله : ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض .
هذا مذهب الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إنه مذهب أهل العلم كافة ( 3 ) . ولعله
الحجة ، وذكر جمع من الأصحاب ( 4 ) أن النفساء كالحائض في جميع الأحكام ، واستثنى
من ذلك أمور :
الأول : الأقل ، إجماعا .
الثاني : الأكثر فإن في أكثر النفاس خلافا مشهورا بخلاف الحيض
الثالث : إن الحيض قد يدل على البلوغ بخلاف النفاس .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 256 ) .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ( 91 ) .
( 3 ) المعتر ( 1 : 257 ) .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر ( 30 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 90 ) ، والمحقق الأردبيلي في
مجمع الفائدة ( 1 : 170 ) .