ويستحب تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام ،
وكلمات الفرج ،
شرح
ويسمى وجوبا على الأعيان كالصلاة والصوم ، وقد يتعلق بتحصيله لا من مباشر معين ،
ويسمى وجوبا على الكفاية . وهل يجب على الجميع ويسقط بفعل البعض أو يجب على
البعض خاصة ؟ قيل بالأول ( 1 ) ، لأن الجميع إذا تركوه يأثمون ، وقيل بالثاني ، لأنه لو
وجب على الجميع لما سقط بفعل البعض ، وتحقيق المسألة في الأصول . والظاهر بقاء
الوجوب إلى أن يثبت وقوع الفعل شرعا ، وربما قيل بسقوطه بظن قيام الغير به مطلقا ( 2 ) ،
وهو ضعيف .
قوله : ويستحب تلقينه الشهادتين والإقرار بالنبي والأئمة عليهم
السلام .
لا يخفى أن تلقينه الإقرار بالنبي صلى الله عليه وآله في العبارة مكرر ، لأنه داخل في
تلقينه الشهادتين . ويدل على هذا الحكم روايات : منها : ما رواه الحلبي في الحسن ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن
لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله " ( 3 ) .
وفي خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال " لقنوا موتاكم عند الموت
شهادة أن لا إله إلا الله والولاية " ( 4 ) .
قوله وكلمات الفرج .
هامش
( 1 ) كما في المنتهى ( 1 : 443 ) .
( 2 ) كما في معارج الأصول : ( 75 ) ، ومبادئ الأصول : ( 111 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 121 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 286 / 836 ) ، الوسائل ( 2 : 662 ) أبواب الاحتضار ب ( 36 )
ح ( 1 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 123 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 287 / 838 ) ، الوسائل ( 2 : 665 ) أبواب الاحتضار ب ( 37 )
ح ( 2 ) .