تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
والأصح خلافه ، لاختصاص التعبد بالتراب ، وعدم العلم بحصول المصلحة المطلوبة منه في غيره . الرابع : ذكر الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وجمع من الأصحاب أنه لو تعذر التراب سقط اعتباره وطهر الإناء بغسله مرتين بالماء . ويشكل أنه عليه السلام أمر بغسله بالتراب ولم يوجد ، فلا يطهر المحل بدونه كما لو عدم الماء . الخامس : هذا الحكم مختص بالولوغ ، فلو أصاب الكلب الإناء بيده أو برجله كان كغيره من النجاسات وألحق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بالولوغ الوقوع ( 2 ) ، ولا نعلم مأخذه . السادس : لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ أو ماء غسالة الولوغ لم يعتبر فيه العدد ولا التراب ، اقتصارا بالحكم على موضع النص . وقال المحقق الشيخ علي - رحمه الله تعالى - لو أصابت غسالة الإناء قبل التعفير إناءا وجب تعفيره لأنها نجاسة الولوغ ( 3 ) . وهو لا يستلزم المدعى . وما أبعد ما بين هذا القول وقول الشيخ في الخلاف بعدم نجاسة غسالة إناء الولوغ مطلقا ( 4 ) . السابع قال الشيخ في الخلاف والمبسوط إذا ولغ الكلب في إناء ثم وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء ، ويحصل له بذلك غسلة من جملة الغسلات ، ولا يطهر الإناء بذلك ، بل إذا تمت غسلاته بعد ذلك طهر ( 5 ) . ومقتضاه وجوب التعدد في الكثير أيضا ، وبه قطع في المعتبر ، إلا أنه اكتفى في تحقق
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 14 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 8 ) . ( 3 ) جامع المقاصد ( 1 : 20 ) . ( 4 ) الخلاف ( 1 : 49 ) . ( 5 ) الخلاف ( 1 : 48 ) ، المبسوط ( 1 : 14 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 393 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث