شرح
والأصح خلافه ، لاختصاص التعبد بالتراب ، وعدم العلم بحصول المصلحة المطلوبة منه
في غيره .
الرابع : ذكر الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وجمع من الأصحاب أنه لو تعذر التراب سقط اعتباره وطهر الإناء بغسله مرتين بالماء . ويشكل أنه عليه السلام أمر بغسله بالتراب ولم
يوجد ، فلا يطهر المحل بدونه كما لو عدم الماء .
الخامس : هذا الحكم مختص بالولوغ ، فلو أصاب الكلب الإناء بيده أو برجله كان
كغيره من النجاسات وألحق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بالولوغ الوقوع ( 2 ) ،
ولا نعلم مأخذه .
السادس : لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ أو ماء غسالة الولوغ لم
يعتبر فيه العدد ولا التراب ، اقتصارا بالحكم على موضع النص .
وقال المحقق الشيخ علي - رحمه الله تعالى - لو أصابت غسالة الإناء قبل التعفير
إناءا وجب تعفيره لأنها نجاسة الولوغ ( 3 ) . وهو لا يستلزم المدعى . وما أبعد ما بين هذا
القول وقول الشيخ في الخلاف بعدم نجاسة غسالة إناء الولوغ مطلقا ( 4 ) .
السابع قال الشيخ في الخلاف والمبسوط إذا ولغ الكلب في إناء ثم وقع ذلك
الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء ، ويحصل له بذلك غسلة من
جملة الغسلات ، ولا يطهر الإناء بذلك ، بل إذا تمت غسلاته بعد ذلك طهر ( 5 ) .
ومقتضاه وجوب التعدد في الكثير أيضا ، وبه قطع في المعتبر ، إلا أنه اكتفى في تحقق
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 14 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 8 ) .
( 3 ) جامع المقاصد ( 1 : 20 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 49 ) .
( 5 ) الخلاف ( 1 : 48 ) ، المبسوط ( 1 : 14 ) .