تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
المصنف - رحمه الله - في المعتبر نقله بزيادة لفظ مرتين بعد قوله " ثم بالماء " ( 1 ) . وقلده في ذلك من تأخر عنه ( 2 ) ، ولا يبعد أن تكون الزيادة وقعت سهوا من قلم الناسخ . ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل : الاكتفاء بالمرة الواحدة بعد التعفير ، إلا أن ظاهر المنتهى وصريح الذكرى انعقاد الاجماع على تعدد الغسل بالماء ( 3 ) ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا أمكن الاجتزاء بالمرة لحصول الامتثال بها . احتج ابن الجنيد على ما نقل عنه ( 4 ) بما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب " ( 5 ) وما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يغسل من الخمر سبعا وكذلك من الكلب " . ( 6 ) والجواب الطعن في السند ، فإن الرواية الأولى عامية ، ورجال الثانية فطحية فلا تنهض حجة في معارضة الأصل وما نقلناه من الخبر الصحيح . ولم نقف للمفيد - رحمه الله تعالى - فيما ذهب إليه من توسيط التراب بين الغسلتين واعتبار التجفيف بعد الغسل ( 7 ) على مستند . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : اعتبر ابن إدريس - رحمه الله - في التراب المزج بالماء تحصيلا لحقيقة
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 458 ) . ( 2 ) ( 3 ) المنتهى ( 1 : 187 ، 188 ) ، الذكرى : ( 15 ) . ( 4 ) في المعتبر ( 1 : 458 ) . ( 5 ) صحيح البخاري ( 1 : 54 ) ، صحيح مسلم ( 1 : 234 / 91 ) ، سنن أبي داود ( 1 : 19 / 71 ) . ( 6 ) التهذيب ( 9 : 116 / 502 ) ، الوسائل ( 17 : 294 ) أبواب الأشربة المحرمة ب ( 30 ) ح ( 2 ) . ( 7 ) المقنعة : ( 9 ) .