شرح
الغسل وهي جريان المائع على المحل المغسول ( 1 ) ، وقواه في المنتهى بعد التردد ( 2 ) ، وجزم
في المختلف بعدم اعتباره لانتفاء الحقيقة على تقدير المزج وعدمه ، فإن ذلك الإناء
بالتراب الممتزج بالماء لا يسمى غسلا على الحقيقة ( 3 ) ، وقد يقال : إن ذلك وإن لم يكن
غسلا على الحقيقة لكنه أقرب إلى حقيقة الغسل من الدلك بالتراب الجاف ، ومع تعذر
الحقيقة يصار إلى أقرب المجازات .
وجزم الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بإجزاء المزج وعدمه لإطلاق الخبر ،
وحصول الإزالة للأجزاء اللعابية بهما ( 4 ) ، وقيده جدي - قدس سره - بما إذا لم يخرج
التراب بالمزج عن كونه ترابا وإلا لم يجز ( 5 ) . والمسألة محل تردد ، وإن كان الأقرب عدم
اعتبار المزج .
الثاني : اعتبر العلامة في المنتهى طهارة التراب ، لأن المطلوب منه التطهير ، وهو
غير مناسب بالنجس ( 6 ) . ويشكل بإطباق النص وحصول الإنقاء بالطاهر والنجس .
الثالث : قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : لو لم يوجد التراب ووجد ما يشبهه
- كالأشنان ، والصابون ، والجص ، ونظائرها - أجزأ ( 7 ) ، وبه قطع العلامة في جملة من
كتبه ( 8 ) ، والشهيد في البيان . وألحق بفقد التراب خوف فساد المحل باستعماله ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ( 15 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 188 ) .
( 3 ) المختلف : ( 63 ) .
( 4 ) الذكرى : ( 15 ) .
( 5 ) المسالك ( 1 : 19 ) .
( 6 ) المنتهى ( 1 : 189 ) .
( 7 ) المبسوط ( 1 : 14 ) .
( 8 ) كالمختلف : ( 64 ) ، والقواعد ( 1 : 9 ) ، والمنتهى ( 1 : 188 ) ، والتذكرة ( 1 : 9 ) .
( 9 ) البيان : ( 40 ) .