تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
التعدد في الجاري بتعاقب الجريتين عليه ( 1 ) . والأظهر أنه إنما يحسب له بوقوعه في الكثير غسلة أو غسلتان مع سبق التعفير ، وإلا لم يحصل له من الغسلات شئ . واستوجه العلامة في المختلف طهارة الإناء بوقوعه في الكثير ( 2 ) ، وظاهره عدم اعتبار التعفير فيه ، واستدل عليه بأنه حال وقوعه في الكثير لا يمكن القول بنجاسته حينئذ لزوال عين النجاسة ، إذا التقدير ذلك وهو ضعيف لأنا نمنع طهارة الإناء بدون التعفير ، ولا بعد في بقائه على النجاسة حال وقوعه في الكثير كما في جلد الميتة إذا وضع في ( 3 ) كر من ماء ، فإن ذلك الماء يكون طاهرا مع بقاء الجلد على النجاسة .الثامن : ليس الخنزير كالكلب في الولوغ ، وقال الشيخ في الخلاف الحكم واحد لأنه يسمى كلبا ، ولأن سائر النجاسات يجب غسل الإناء منها ثلاثا ( 4 ) . وهما ضعيفان . أما الأول : فلأنا لا نسلم أن الخنزير يسمى كلبا ، ولو سمي كان مجازا ، واللفظ إنما ينصرف إلى الحقيقة . وأما الثاني : فمنع وجوب غسل الإناء من جميع النجاسات ثلاثا ، ولو سلم لم يشترط التراب . والأجود غسل الإناء من ولوغ الخنزير سبعا ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي ابن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 460 ) . ( 2 ) المختلف : ( 64 ) . ( 3 ) في " م " ، " س " ، " ق " : فيه . ( 4 ) الخلاف ( 1 : 52 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 394 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث