شرح
التعدد في الجاري بتعاقب الجريتين عليه ( 1 ) .
والأظهر أنه إنما يحسب له بوقوعه في الكثير غسلة أو غسلتان مع سبق التعفير ، وإلا لم
يحصل له من الغسلات شئ .
واستوجه العلامة في المختلف طهارة الإناء بوقوعه في الكثير ( 2 ) ، وظاهره عدم اعتبار
التعفير فيه ، واستدل عليه بأنه حال وقوعه في الكثير لا يمكن القول بنجاسته حينئذ لزوال
عين النجاسة ، إذا التقدير ذلك وهو ضعيف لأنا نمنع طهارة الإناء بدون التعفير ، ولا بعد
في بقائه على النجاسة حال وقوعه في الكثير كما في جلد الميتة إذا وضع في ( 3 ) كر من
ماء ، فإن ذلك الماء يكون طاهرا مع بقاء الجلد على النجاسة .الثامن : ليس الخنزير كالكلب في الولوغ ، وقال الشيخ في الخلاف الحكم واحد
لأنه يسمى كلبا ، ولأن سائر النجاسات يجب غسل الإناء منها ثلاثا ( 4 ) . وهما
ضعيفان .
أما الأول : فلأنا لا نسلم أن الخنزير يسمى كلبا ، ولو سمي كان مجازا ، واللفظ إنما
ينصرف إلى الحقيقة .
وأما الثاني : فمنع وجوب غسل الإناء من جميع النجاسات ثلاثا ، ولو سلم لم
يشترط التراب .
والأجود غسل الإناء من ولوغ الخنزير سبعا ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي
ابن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 460 ) .
( 2 ) المختلف : ( 64 ) .
( 3 ) في " م " ، " س " ، " ق " : فيه .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 52 ) .