تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ويكره ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون .
شرح
قوله : ويكره ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون . هذا أحد القولين في المسألة ، اختاره الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف ، وجمع من الأصحاب . وقال ابن الجنيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) : ما ليس بصلب من أواني الخمر ، كالقرع والخشب لا يطهر بالغسل ولا يجوز استعماله فيما يفتقر إلى الطهارة ، غسل أو لم يغسل . والمعتمد الأول . لنا : أن الواجب إزالة النجاسة المعلومة وقد حصل بالغسل ، لأن الماء أسرع نفوذا من غيره فيغلب وصوله إلى ما نفذ إليه الخمر . وأما كراهة استعماله فلورود النهي عنه ، وللتفصي من الخلاف . احتج المخالف بأن للخمر حدة ونفوذا فتستقر أجزاؤه في باطن الإناء ولا ينالها الماء ، وبرواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخشب والمزفت " ( 5 ) . والجواب عن الأول أولا بالمنع مما ذكره ، وثانيا بأن ذلك لا ينافي طهارة الظاهر ، وجواز استعماله إلى أن يعلم ترشح شئ من أجزاء الخمر المستكنة في الباطن إليه . وعن الرواية بأن النهي عن ذلك لا يتعين كونه للنجاسة ، إذ من الجائز أن يكون لاحتمال بقاء شئ من أجزاء الخمر في ذلك الإناء فيتصل بما يحصل فيه من المأكول والمشروب .
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 15 ) . ( 2 ) السرائر : ( 373 ) . ( 3 ) حكاه عنه في المعتبر ( 1 : 467 ) ، والمنتهى ( 1 : 190 ) . ( 4 ) المهذب ( 1 : 28 ) . ( 5 ) الكافي ( 6 : 418 / 1 ) ، وفي التهذيب ( 1 : 283 / 829 ) والمعتبر ( 1 : 467 ) بتفاوت يسير ، الوسائل ( 2 : 1075 ) أبواب النجاسات ب ( 52 ) ح ( 1 ) .