ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته
ويستعمل من أواني الخمر ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله
شرح
" صل فيه حتى تعلم أنه ميت بعينه " ( 1 ) وفي رواية أخرى : " ما علمت أنه ميتة فلا
تصل فيه " ( 2 ) .
ولو دلت القرائن على التذكية فينبغي القطع بالطهارة ، ويدل عليه أيضا ما رواه ابن
بابويه في الصحيح ، عن حفص بن البختري قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا يعلم أنه هدي
قال : " ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة " ( 3 ) .
قوله : ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته .
خالف في ذلك الشيخ - رحمه الله - في المبسوط والخلاف ، والمرتضى في
المصباح ، فمنعا من استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته ( 4 ) . واحتج
عليه في الخلاف بأن الاجماع واقع على جواز استعماله بعد الدباغ ولا دليل قبله . وضعفه
ظاهر ، إذ يكفي في الدلالة : الأصل والعمومات السالمة من المعارض ، وإنما حكم
المصنف باستحباب اجتنابه قبل الدباغ تفصيا من الخلاف كما نبه عليه في المعتبر .
قوله : ويستعمل من أواني الخمر ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله .
أي بدهن يقويه ويمنع نفوذ الخمر في مسامه كالدهن الأخضر . والحكم بطهارة
ما هذا شأنه بالغسل وجواز استعماله بعد ذلك في المائع والجامد ثابت بإجماع العلماء
قاله في المعتبر والمنتهى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 403 / 28 ) ، التهذيب ( 2 : 234 / 920 ) ، الوسائل ( 2 : 1071 ) أبواب النجاسات ب
( 50 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب ( 2 : 368 / 1530 ) ، الوسائل ( 2 : 1072 ) أبواب النجاسات ب ( 50 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الفقيه ( 2 : 297 / 1477 ) ، الوسائل ( 10 : 130 ) أبواب الذبح ب ( 31 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 15 ) ، الخلاف ( 1 : 6 ) ، ونقله عن المصباح في المعتبر ( 1 : 466 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 467 ) ، المنتهى ( 1 : 190 ) .