تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
يقتضي عدم جواز استعمال الميتة في المائع واليابس ، وبه صرح في المعتبر ( 1 ) ، لعموم النهي عن الانتفاء بها ، وقد ورد ذلك في عدة روايات ، منها : رواية علي بن المغيرة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : " لا " ( 2 ) وفي استفادة العموم بهذا المعنى من الرواية نظر . والمشهور بين الأصحاب أن المنع من استعمال جلد الميتة ثابت قبل الدبغ وبعده ، لأن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، وبه قطع المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 3 ) ، ونقله عن الستة وأتباعهم ، واحتج عليه بعموم النهي عن الانتفاع بالميتة ، وبأن المقتضي للنجاسة موجود ، ودليل الطهارة مفقود فتكون النجاسة ثابتة . وقال ابن الجنيد : إن جلد الميتة يطهر بالدبغ إذا كان من حيوان طاهر في حال الحياة ، فيجوز الانتفاع به بعد ذلك في كل شئ عدا الصلاة ( 4 ) . واحتج له في المختلف بما رواه الشيخ بسنده إلى الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء ، فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : " نعم " وقال " يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه " ( 5 ) وفي السند ضعف بالحسين بن زرارة فإنه مجهول . ويمكن أن يستدل له أيضا بما رواه الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه ، عن الصادق عليه السلام : أنه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 465 ) . ( 2 ) الكافي ( 6 : 259 / 7 ) ، التهذيب ( 2 : 204 / 799 ) ، الوسائل ( 2 : 1080 ) أبواب النجاسات ب ( 61 ) ح ( 2 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 463 ) . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : ( 64 ) ، والذكرى : ( 16 ) . ( 5 ) التهذيب ( 9 : 78 / 332 ) ، الاستبصار ( 4 : 90 / 343 ) ، الوسائل ( 16 : 453 ) أبواب الأطعمة المحرمة ب ( 34 ) ح ( 7 ) .