ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا .
شرح
السلام : " صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن
نجاسته ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك
الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : " نعم " قال معاوية : فقطعت له
قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ( 2 ) ، ورداءا من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة
حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة ( 3 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصلاة في ثوب المجوسي ، فقال : " يرش بالماء " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال ، قلت للرضا عليه السلام : الخياط
والقصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ، ما تقول في عمله ؟
قال : " لا بأس " ( 5 ) .
قوله : ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال
الحياة ذكيا .
لا يخفى أن الذكاة ذكيا . لا يخفى أن الذكاة إنما تعتبر في ذي النفس لا في غيره لطهارة ميتته .
وإطلاق العبارة
هامش
( 1 ) التهذيب ( 2 : 361 / 1495 ) ، الاستبصار ( 1 : 392 / 1497 ) ، الوسائل ( 2 : 1095 ) أبواب
النجاسات ب ( 74 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) في جميع النسخ : إزارا ، وما أثبتناه كما في المصدر لاستقامة المعنى
( 3 ) التهذيب ( 2 : 362 / 1497 ) ، الوسائل ( 2 : 1093 ) أبواب النجاسات ب ( 73 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب ( 2 : 362 / 1498 ) ، الوسائل ( 2 : 1093 ) أبواب النجاسات ب ( 73 ) ح ( 3 ) .
( 5 ) التهذيب ( 6 : 385 / 1142 ) .