تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا .
شرح
السلام : " صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن نجاسته ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : " نعم " قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ( 2 ) ، ورداءا من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة ( 3 ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ، فقال : " يرش بالماء " ( 4 ) . وفي الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال ، قلت للرضا عليه السلام : الخياط والقصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ، ما تقول في عمله ؟ قال : " لا بأس " ( 5 ) . قوله : ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا . لا يخفى أن الذكاة ذكيا . لا يخفى أن الذكاة إنما تعتبر في ذي النفس لا في غيره لطهارة ميتته . وإطلاق العبارة
هامش
( 1 ) التهذيب ( 2 : 361 / 1495 ) ، الاستبصار ( 1 : 392 / 1497 ) ، الوسائل ( 2 : 1095 ) أبواب النجاسات ب ( 74 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) في جميع النسخ : إزارا ، وما أثبتناه كما في المصدر لاستقامة المعنى ( 3 ) التهذيب ( 2 : 362 / 1497 ) ، الوسائل ( 2 : 1093 ) أبواب النجاسات ب ( 73 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) التهذيب ( 2 : 362 / 1498 ) ، الوسائل ( 2 : 1093 ) أبواب النجاسات ب ( 73 ) ح ( 3 ) . ( 5 ) التهذيب ( 6 : 385 / 1142 ) .