ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعفت
أثمانها .
شرح
عبد الله عليه السلام قال : " لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة " ( 1 ) .
وقال في المبسوط : يجوز استعمالها لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة ( 2 ) . وهو
اختيار العلامة في المنتهى ( 3 ) ، وعامة المتأخرين ، لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ،
واعزل فمك عن موضع الفضة " ( 4 ) والأمر للوجوب .
وقال المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 5 ) يستحب العزل ، لظاهر صحيحة معاوية
بن وهب ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة فضة
فقال : " لا بأس إلا أن يكره الفضة فينزعها " ( 6 ) وهو حسن ، فإن ترك الاستفصال في
جواب السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم . والأظهر أن الآنية المذهبة كالمفضضة في
الحكم ، بل هي أولى بالمنع .
قوله : ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن
والجواهر ولو تضاعفت أثمانها .
الوجه في ذلك أصالة الإباحة السالمة عن معارضة النص ، وربما علل بعدم إدراك
العامة نفاستها ، وبأنها لقلتها لا يحصل اتخاذ الآنية منها إلا نادرا ، فلا يفضي إباحتها إلى
هامش
( 1 ) الكافي ( 6 : 267 / 3 ) ، التهذيب ( 9 : 90 / 386 ) ، الوسائل ( 2 : 1085 ) أبواب النجاسات ب ( 66 )
ح ( 1 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 13 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 187 ) .
( 4 ) التهذيب ( 9 : 91 / 392 ) ، الوسائل ( 2 : 1086 ) أبواب النجاسات ب ( 66 ) ح ( 5 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 455 ) .
( 6 ) التهذيب ( 9 : 91 / 391 ) ، المحاسن : ( 582 / 65 ) ، الوسائل ( 2 : 1086 ) أبواب النجاسات ب ( 66 )
ح ( 4 ) .