وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها .
شرح
اتخاذها واستعمالها بخلاف الأثمان ، ولا بأس به .
قوله : وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها .
لا فرق في الأواني بين كونها مستعملة أم لا ، وفي حكم الأواني سائر ما بأيديهم
عدا الجلود واللحم حتى المائع إذا لم يعلم مباشرتهم له ، وتوقف العلامة في التذكرة في
طهارة المائع ( 1 ) .
والوجه في الجميع أن ما عدا نجس العين يجب الحكم بطهارته ، تمسكا بمقتضى
الأصل والعمومات إلى أن يحصل اليقين بملاقاته لشئ من تلك الأعيان النجسة بإحدى
الطرق المفيدة له ، ولا عبرة بالظن ما لم يستند إلى حجة شرعية ، لانتفاء الدليل على
اعتباره ، وعموم النهي عن اتباعه ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " ما أبالي أبول
أصابني أم ماء إذا لم أعلم " ( 2 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 3 ) وقوله عليه
السلام في حسنة الحلبي : " إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ،
فإن ظن أنه أصابه ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء " ( 4 ) .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سأل أبي
أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر
ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 9 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 42 / 166 ) ، التهذيب ( 1 : 253 / 735 ) ، الاستبصار ( 1 : 180 / 629 ) ، الوسائل ( 2 :
1054 ) أبواب النجاسات ب ( 37 ) ح ( 5 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 284 / 832 ) ، الوسائل ( 2 : 1054 ) أبواب النجاسات ب ( 37 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 54 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 728 ) ، الوسائل ( 2 : 1022 ) أبواب النجاسات ب ( 16 )
ح ( 4 ) .