تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها .
شرح
اتخاذها واستعمالها بخلاف الأثمان ، ولا بأس به . قوله : وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها . لا فرق في الأواني بين كونها مستعملة أم لا ، وفي حكم الأواني سائر ما بأيديهم عدا الجلود واللحم حتى المائع إذا لم يعلم مباشرتهم له ، وتوقف العلامة في التذكرة في طهارة المائع ( 1 ) . والوجه في الجميع أن ما عدا نجس العين يجب الحكم بطهارته ، تمسكا بمقتضى الأصل والعمومات إلى أن يحصل اليقين بملاقاته لشئ من تلك الأعيان النجسة بإحدى الطرق المفيدة له ، ولا عبرة بالظن ما لم يستند إلى حجة شرعية ، لانتفاء الدليل على اعتباره ، وعموم النهي عن اتباعه ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 3 ) وقوله عليه السلام في حسنة الحلبي : " إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، فإن ظن أنه أصابه ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء " ( 4 ) . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 9 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 42 / 166 ) ، التهذيب ( 1 : 253 / 735 ) ، الاستبصار ( 1 : 180 / 629 ) ، الوسائل ( 2 : 1054 ) أبواب النجاسات ب ( 37 ) ح ( 5 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 284 / 832 ) ، الوسائل ( 2 : 1054 ) أبواب النجاسات ب ( 37 ) ح ( 4 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 54 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 728 ) ، الوسائل ( 2 : 1022 ) أبواب النجاسات ب ( 16 ) ح ( 4 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 384 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث