تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ويكره المفضض ، وقيل يجب اجتناب موضع الفضة . وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد ، الأظهر المنع .
شرح
اسم الإناء حقيقة عليه . كذا الكلام في تحلية المساجد والمشاهد بالقناديل من الذهب والفضة .أما زخرفة السقوف والحيطان بالذهب فقال الشيخ في الخلاف : إنه لا نص في تحريمها ، والأصل الإباحة ( 1 ) . ونقل عن ابن إدريس - رحمه الله - المنع من ذلك ( 2 ) ( وهو أولى ) ( 3 ) لما فيه من تعطيل المال وتضييعه في غير الأغراض الصحيحة ( 4 ) ، وربما يرشد إليه فحوى قول الرضا عليه السلام في صحيحة محمد بن إسماعيل : " إن العباسي حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضته نحوا من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر " ( 5 ) . الرابع : يصح بيع هذه الآنية إن جوزنا اتخاذها لغير الاستعمال ، أو كان المطلوب كسرها ووثق من المشتري بذلك ، ولو كسرها كاسر لم يضمن الأرش إن حرمنا الاتخاذ ، لأنه لا حرمة لهاقوله : ويكره : المفضض ، وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة . اختلف الأصحاب في الأواني المفضضة ، فقال الشيخ في الخلاف : إن حكمها حكم الأواني المتخذة من الذهب والفضة ( 6 ) ، لما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 341 ) . ( 2 ) السرائر : ( 207 ) . قال في مقام ذكر المكاسب المحرمة : والأجرة على تزويق المساجد وزخرفها وفعل ذلك محرم . ( 3 ) ليست في " س " و " ح " . ( 4 ) في " س " و " ح " زيادة : وهو أحوط . ( 5 ) الكافي ( 6 : 267 / 2 ) ، التهذيب ( 9 : 91 / 390 ) ، المحاسن : ( 582 / 67 ) ، الوسائل ( 2 : 1083 ) أبواب النجاسات ب ( 65 ) ح ( 1 ) ، وفيها : العباس . ( 6 ) الخلاف ( 1 : 8 ) .