تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
والماء الذي تغسل به النجاسة نجس ، سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ، وسواء كان متلونا بالنجاسة أو لم يكن ، وسواء بقي على المغسول عين النجاسة أو نقي . وكذا القول في الإناء على الأظهر ، وقيل في الذنوب إذا القي على نجاسة الأرض تطهر الأرض مع بقائه على طهارته .
شرح
والمسألة محل إشكال ، ولو قيل باعتبار مطلق الجريان لم يكن بعيدا إلا أن عدم اعتبار ذلك مطلقا أقرب . قوله : والماء الذي تغسل به النجاسة نجس ، سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن ، وسواء بقي على المغسول عين النجاسة أو نقي . وكذا القول في الإناء على الأظهر . رد بذلك على المرتضى - رضي الله عنه - حيث حكم بطهارة الماء الذي تغسل به النجاسة إذا ورد على النجاسة ولم يتلون بها ( 1 ) ، وعلى الشيخ في الخلاف حيث حكم بطهارة الغسلة الثانية في غير إناء الولوغ ، وطهارة الغسلتين فيه ( 2 ) وقد تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا فلا نعيده .قوله : وقيل : في الذنوب ( 3 ) إذا القي على نجاسة على الأرض تطهر الأرض مع بقائه على الطهارة . القائل بذلك هو الشيخ - رحمه الله تعالى - في الخلاف ، وهذه عبارته : إذا بال على موضع من الأرض فتطهيرها أن يصب الماء عليه حتى يكاثره ويغمره ويقهره فيزيل لونه وطعمه وريحه ، فإذا زال حكمنا بطهارة المحل وطهارة الماء الوارد عليه ، ولا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 179 ) . ( 2 ) الخلاف ( 1 : 49 ) . ( 3 ) الذنوب : الدلو العظيمة ، قالوا : ولا تسمى ذنوبا حتى تكون مملوءة ماءا وتذكر وتؤنث ، وجمعه ذناب مثل كتاب - المصباح المنير : ( 210 ) .