تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
بالملاقاة ، ومرسلة الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 1 ) . وقال الشيخ في التهذيب والاستبصار : ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجسه إلا ما غير لونه أو رائحته ( 2 ) . واستدل عليه بحسنة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل : " لم يضر ذلك " ( 3 ) وهي لا تدل على انفعال ما عدا الميزاب بالملاقاة ، مع أنه لا إشعار في الرواية بكون الماء نازلا من السماء حالة الملاقاة . وصحيحة علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل فيه من الجنابة ، ثم يصيبه الماء ، أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : " إذا جرى فلا بأس به " ( 4 ) . قال في المعتبر : وهذه الرواية لا تدل على اشتراط الجريان ، لأنه لو لم يكن طاهرا لما طهره الجريان ( 5 ) . وهو مشكل ، نعم يمكن أن يقال : إن أقصى ما تدل عليه الرواية ثبوت البأس في أخذ ذلك الماء للضوء مع عدم الجريان ، وهو أعم من النجاسة ، فلعل وجهه توقف النظافة عليه ، أن الجريان يتحقق بمسماه ، فلا يتعين كونه جاريا من ميزاب ونحوه .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 13 / 3 ) ، الوسائل ( 1 : 109 ) أبواب الماء المطلق ب ( 6 ) ح ( 5 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 411 ) . ولم نجده في الاستبصار ولكن وجدناه في المبسوط ( 1 : 6 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 12 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 411 / 1295 ) ، الوسائل ( 1 : 109 ) أبواب الماء المضاف ب ( 6 ) ح ( 4 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 7 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 411 / 1297 ) ، الوسائل ( 1 : 108 ) أبواب الماء المطلق ب ( 6 ) ح ( 2 ) بتفاوت يسير . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 43 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 376 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث