تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وهو النعل والقدم ( 1 ) ويحتمل أن يكون المراد أن أسفل القدم والنعل إذا تنجس بملاقاة بعض الأرض النجسة يطهره البعض الآخر الطاهر إذا مشى عليه ، فالمطهر في الحقيقة ما ينجس بالبعض الآخر ، وعلقه بنفس البعض مجازا . ويستفاد من هذه الروايات طهارة أسفل القدم والخف عن الذرة وغيرها بمسحها بالأرض حتى يزول عين النجاسة . وربما ظهر من إطلاق صحيحة زرارة الاكتفاء في طهارة أسفل القدم بمسحه بغير الأرض أيضا كما قاله ابن الجنيد ( 2 ) ، إلا أن الإطلاق ينصرف إلى المعهود وهو ما كان بالأرض . ويعضد هذه الروايات أصالة عدم التكليف بغسل النجاسة عن المحال مع انتفاء الأمر به على الخصوص . فروع : الأول : لا يشترط جفاف النجاسة قبل الدلك ، ولا أن يكون لها جرم ، للأصل ، وإطلاق الروايات ، ولأنه إذا طهر ما له جرم فما لا جرم له أولى . وعلى هذا فلو كان أسفل القدم أو النعل متنجسا بنجاسة غير مرئية كالبول اليابس طهر بمجرد المشي على الأرض . وقال بعض العامة : يعتبر في النجاسة كونها ذات جرم ، وأن تكون جافة قبل الدلك ( 3 ) . ولا ريب في بطلانه . الثاني : ظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - اشتراط طهارة الأرض ويبوستها ، ولا بأس به . ولا يعتر المشي بل يكفي المسح إلى أن تذهب العين ، لقوله عليه السلام في صحيحة
هامش
( 1 ) المراد : هو تطهير بعض الأرض بعض المتنجسات كالنعل ، فلا يكون في المطهر عموم . كما في الجواهر ( 6 : 305 ) . ( 2 ) في ص ( 372 ) . ( 3 ) بدائع الصنائع ( 1 : 84 ) .