شرح
وهو النعل والقدم ( 1 ) ويحتمل أن يكون المراد أن أسفل القدم والنعل إذا تنجس بملاقاة
بعض الأرض النجسة يطهره البعض الآخر الطاهر إذا مشى عليه ، فالمطهر في الحقيقة
ما ينجس بالبعض الآخر ، وعلقه بنفس البعض مجازا .
ويستفاد من هذه الروايات طهارة أسفل القدم والخف عن الذرة وغيرها بمسحها
بالأرض حتى يزول عين النجاسة . وربما ظهر من إطلاق صحيحة زرارة الاكتفاء في
طهارة أسفل القدم بمسحه بغير الأرض أيضا كما قاله ابن الجنيد ( 2 ) ، إلا أن الإطلاق
ينصرف إلى المعهود وهو ما كان بالأرض . ويعضد هذه الروايات أصالة عدم التكليف
بغسل النجاسة عن المحال مع انتفاء الأمر به على الخصوص .
فروع :
الأول : لا يشترط جفاف النجاسة قبل الدلك ، ولا أن يكون لها جرم ، للأصل ،
وإطلاق الروايات ، ولأنه إذا طهر ما له جرم فما لا جرم له أولى . وعلى هذا فلو كان
أسفل القدم أو النعل متنجسا بنجاسة غير مرئية كالبول اليابس طهر بمجرد المشي على
الأرض . وقال بعض العامة : يعتبر في النجاسة كونها ذات جرم ، وأن تكون جافة قبل
الدلك ( 3 ) . ولا ريب في بطلانه .
الثاني : ظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - اشتراط طهارة الأرض ويبوستها ، ولا بأس
به .
ولا يعتر المشي بل يكفي المسح إلى أن تذهب العين ، لقوله عليه السلام في صحيحة
هامش
( 1 ) المراد : هو تطهير بعض الأرض بعض المتنجسات كالنعل ، فلا يكون في المطهر عموم . كما في الجواهر
( 6 : 305 ) .
( 2 ) في ص ( 372 ) .
( 3 ) بدائع الصنائع ( 1 : 84 ) .