شرح
التراب له طهور " ( 1 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة بن أعين قال ، قلت لأبي جعفر عليه
السلام : رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب
عليه غسلها ؟ فقال : " لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها
ويصلي " ( 2 ) .
وعن حفص بن أبي عيسى قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني وطئت عذرة
بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : " لا بأس " ( 3 ) .
وما رواه الكليني - رضي الله تعالى عنه - في الصحيح ، عن الأحول ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثم يطأ بعده مكانا
نظيفا ، قال : " لا بأس إذا كان خمس عشرة ذراعا أو نحو ذلك " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي ، قال نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ،
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : " أين نزلتم ؟ " فقلنا : نزلنا في دار فلان ،
فقال : " إن بينه وبين المسجد زقاقا قذرا " أو قلنا له : إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ،
قال : " لا بأس ، الأرض تطهر بعضها بعضا " فقلت : السرقين الرطب أطأ عليه ؟
قال : " لا يضرك مثله " ( 5 ) .
قوله عليه السلام : " الأرض تطهر بعضها بعضا " يمكن أن يكون معناه : أن
الأرض يطهر بعضها وهو المماس لأسفل النعل والقدم ، إذ الطاهر منها بعض الأشياء
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 1 : 105 / 385 ) ، مستدرك الحاكم ( 1 : 166 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 275 / 809 ) ، الوسائل ( 2 : 1048 ) أبواب النجاسات ب ( 32 ) ح ( 7 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 274 / 808 ) ، الوسائل ( 2 : 1047 ) أبواب النجاسات ب ( 32 ) ح ( 6 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 38 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 1046 ) أبواب النجاسات ب ( 32 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 38 / 3 ) ، الوسائل ( 2 : 1047 ) أبواب النجاسات ب ( 32 ) ح ( 4 ) .