تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والتراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل .
شرح
كل مرة ، فيكون ذلك كالعصر ( 1 ) . وهو ضعيف جدا ، مع أن العصر يكفي فيه المرة عنده ، فلا وجه لتعدد الغسل والتجفيف . قوله : التراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، وربما أشعر كلام المفيد في المقنعة باختصاص الحكم بالخف والنعل فإنه قال : وإذا رأى الانسان بخفه أو نعله نجاسة ثم مسحهما بالتراب طهرا بذلك ( 2 ) . وصرح ابن الجنيد بالتعميم فقال : ولو وطئ برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة ثم وطئ بعدها على أرض طاهرة يابسة طهر ما ماس الأرض من رجله والوقاء ، ولو مسحها حتى يذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه إذا كان مسحها به طاهرا ( 3 ) . ومقتضى كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة . وربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض فإنه قال : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا ، ثم قال : دليلنا أنا بينا فيما تقدم أن ما لا يتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه وإن كانت فيها نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة ( 4 ) . والأصل في هذه المسألة قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب " ( 5 ) وفي رواية أخرى : " إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإن
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 180 ) . ( 2 ) المقنعة : ( 10 ) . ( 3 ) نقله في المنتهى ( 1 : 178 ) . ( 4 ) الخلاف ( 1 : 66 ) . ( 5 ) عوالي اللآلي ( 3 : 60 / 178 ) ، مستدرك الوسائل ( 2 : 576 ) أبواب النجاسات ب ( 25 ) ح ( 4 ) .