شرح
من الجواب ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ، ولا محذور فيه .
فروع :
الأول : قال الشيخ في الخلاف : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو
عمل خزفا طهرته النار ( 1 ) . واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وخبر الحسن بن محبوب
المتقدم ( 2 ) ، وفيه إشكال منشؤه الشك في تحقق الاستحالة ، وإن كان القول بالطهارة
محتملا ، لعدم تيقن استمرار حكم النجاسة بعد الطبخ .الثاني : إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا كالعذرة اليابسة والميتات فالأقرب
الطهارة ، لأن الحكم بالنجاسة معلق على الاسم فيزول بزواله ، ولقوله : " جعل التراب
طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 3 ) وهو اختيار الشيخ في موضع من المبسوط ( 4 ) ،
والمصنف ( 5 ) - رحمه الله - والعلامة ( 6 ) . وللشيخ ( 7 ) قول آخر بالنجاسة ضعيف .الثالث : إذا عجن العجين بالماء النجس لم يطهر إذا خبز ، قاله الشيخ في التهذيب
وموضع من النهاية ( 8 ) ، وأكثر الأصحاب ، لأن العجين ينجس بالماء النجس ، والنار لم
تحله بل جففته وأزالت بعض رطوبته وذلك لا يكفي في التطهير ، ويدل عليه ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : وما أحسبه إلا حفص
ابن البختري قال ، قيل لأبي عبد الله عليه السلام : في العجين يعجن من الماء النجس
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 187 ) .
( 2 ) في ص : ( 368 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 404 / 1264 ) ، الفقيه ( 1 : 60 / 223 ) ، الوسائل ( 2 : 994 ) أبواب التيمم ب ( 23 )
ح ( 1 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 32 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 452 ) .
( 6 ) المنتهى ( 1 : 179 ) .
( 7 ) المبسوط ( 1 : 93 ) .
( 8 ) التهذيب ( 1 : 414 ) ، النهاية : ( 590 ) .