تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
من الجواب ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ، ولا محذور فيه . فروع : الأول : قال الشيخ في الخلاف : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهرته النار ( 1 ) . واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وخبر الحسن بن محبوب المتقدم ( 2 ) ، وفيه إشكال منشؤه الشك في تحقق الاستحالة ، وإن كان القول بالطهارة محتملا ، لعدم تيقن استمرار حكم النجاسة بعد الطبخ .الثاني : إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا كالعذرة اليابسة والميتات فالأقرب الطهارة ، لأن الحكم بالنجاسة معلق على الاسم فيزول بزواله ، ولقوله : " جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 3 ) وهو اختيار الشيخ في موضع من المبسوط ( 4 ) ، والمصنف ( 5 ) - رحمه الله - والعلامة ( 6 ) . وللشيخ ( 7 ) قول آخر بالنجاسة ضعيف .الثالث : إذا عجن العجين بالماء النجس لم يطهر إذا خبز ، قاله الشيخ في التهذيب وموضع من النهاية ( 8 ) ، وأكثر الأصحاب ، لأن العجين ينجس بالماء النجس ، والنار لم تحله بل جففته وأزالت بعض رطوبته وذلك لا يكفي في التطهير ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : وما أحسبه إلا حفص ابن البختري قال ، قيل لأبي عبد الله عليه السلام : في العجين يعجن من الماء النجس
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 187 ) . ( 2 ) في ص : ( 368 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 404 / 1264 ) ، الفقيه ( 1 : 60 / 223 ) ، الوسائل ( 2 : 994 ) أبواب التيمم ب ( 23 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 32 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 452 ) . ( 6 ) المنتهى ( 1 : 179 ) . ( 7 ) المبسوط ( 1 : 93 ) . ( 8 ) التهذيب ( 1 : 414 ) ، النهاية : ( 590 ) .