وإن لم يمكنه صلى فيه وأعاد ، وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه .
والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض والبواري
والحصر طهر موضعه . وكذا كل ما لا يمكن نقله ، كالنباتات والأبنية
شرح
قوله : فإن لم يمكنه صلى فيه وأعاد ، وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه .
القول بالإعادة للشيخ - رحمه الله - في جملة من كتبه ( 1 ) وجمع من الأصحاب .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
إنه سئل عن رجل ليس معه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماءا يغسله كيف
يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماءا غسله وأعاد الصلاة " ( 2 ) وهي - مع
ضعف سندها باشتماله على جماعة من الفطحية - إنما تدل على الإعادة إذا كان المصلي
في الثوب النجس متيمما ، وقد تقدم الكلام في ذلك ، والأصح عدم الإعادة ، لأنه صلى
صلاة مأمورا بها ، والأمر يقتضي الاجزاء .
قوله : والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض
والبواري والحصر طهر موضعه ، وكذا كل ما لا يمكن نقله ، كالنباتات
والأبنية .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال المفيد - رحمه الله تعالى - في المقنعة :
والأرض إذا عليها البول ثم طلعت عليها الشمس فجففتها طهرت بذلك ، وكذا
القول في الحصر ( 3 ) . ونحوه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) .
وقال في الخلاف : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه وطلعت عليه
هامش
( 1 ) كالتهذيب ( 2 : 224 ) ، والاستبصار ( 1 : 169 ) ، والنهاية : ( 55 ) ، والمبسوط ( 1 : 91 ) .
( 2 ) التهذيب ( 2 : 224 / 886 ) ، الاستبصار ( 1 : 169 / 587 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات
ب ( 45 ) ح ( 8 ) .
( 3 ) المقنعة : ( 10 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 93 ) .