وفي الثياب الكثيرة كذلك ، إلا أن يضيق الوقت فيصلي عريانا .
ويجب أن يلقى الثوب النجس ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره .
شرح
الخامس : لو كان عليه صلوات متعددة مترتبة وجب مراعاة الترتيب فيها ، فلو كان
عليه ظهر وعصر مثلا ، صلى الظهر في أحد الثوبين ثم نزعه وصلى في الآخر ، ثم يصلي العصر
ولو في الثاني ، ثم يصليها في الأول .
ولو صلى في كل ثوب الظهر والعصر لم استبعد جوازه ، وبه قطع العلامة في
النهاية ( 1 ) ، لترتب الثانية على الأولى على كل تقدير .
نعم لو صلى الظهر في أحدهما ، ثم صلى العصر في الآخر ، ثم صلى فيه الظهر ثم
العصر في الأول صح له الظهر لا غير ، ووجب عليه إعادة العصر في الثاني ، لجواز أن
يكون الطاهر ما أوقع فيه العصر أولا .
قوله وفي الثياب الكثيرة ذلك ، إلا أن يضيق الوقت فيصلي عريانا .
بل الأظهر تعين الصلاة في الممكن . ولو لم يسع الوقت إلا لواحد اقتصر على الصلاة
فيه ولم تسغ ( 2 ) له الصلاة عاريا ، لأن احتمال فقد الوصف أولى من فوات الموصوف ،
ولما سيأتي إن شاء الله تعالى من رجحان الصلاة في متيقن النجاسة ، فإن المشكوك في
نجاسته أولى .
قوله : ويجب أن يلقي الثوب النجس ، ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك
غيره .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - وأكثر
الأصحاب : إن من ليس معه إلا ثوب نجس وتعذر تطهيره نزعه وصلى عريانا مؤميا .
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام ( 1 : 282 ) .
( 2 ) في " م " ، " س " ، " ح " : تسع .
( 3 ) النهاية : ( 55 ) ، المبسوط ( 1 : 90 ) ، الخلاف ( 1 : 176 ) .