شرح
الأرض ؟ قال : " إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس
الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان
رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير
ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع ، وإن كان غير الشمس
أصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن
البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال : " نعم
لا بأس " ( 2 ) .
قال في المعتبر ( 3 ) : ويمكن أن يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه
السلام قال : " يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر " ( 4 ) وبهذه الرواية استدل
في المختلف على طهارة غير الأرض والبواري مما لا ينقل عادة كالأبنية والأشجار ( 5 ) .
وفي كل من هذه الأدلة نظر : أما الاجماع فلما بيناه مرارا من عدم تحققه في أمثال
هذه المسائل ، وأما الرواية الأولى فلأنها ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية ،
ومع ذلك فغير دالة على الطهارة ، إذ أقصى ما تدل عليه جواز الصلاة في ذلك المحل مع
اليبوسة ، ونحن نقول به لكنه لا يستلزم الطهارة ، بل ربما كان في آخر الرواية إشعار ببقاء
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 272 / 802 ) ، التهذيب ( 2 : 372 / 1548 ) ، الاستبصار ( 1 : 193 / 675 ) ، الوسائل
( 2 : 1042 ) أبواب النجاسات ب ( 29 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 273 / 803 ) ، التهذيب ( 2 : 373 / 1551 ) ، الاستبصار ( 1 : 193 / 676 ) ، الوسائل
( 2 : 1042 ) أبواب النجاسات ب ( 29 ) ح ( 3 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 446 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 273 / 804 ) ، الاستبصار ( 1 : 193 / 677 ) ، الوسائل ( 2 : 1043 ) أبواب النجاسات
ب ( 29 ) ح ( 5 ) .
( 5 ) المختلف : ( 61 ) .