شرح
الشمس أو هبت ( 1 ) عليه الريح حتى زالت عين النجاسة طهرت ( 2 ) . وقال في موضع
آخر منه بعد الحكم بطهارة الأرض بتجفيف الشمس لها من نجاسة البول : وكذا
الكلام في الحصر والبواري ( 3 ) .
وألحق المصنف - رحمه الله - في هذا الكتاب ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ،
وجمع من المتأخرين ( 5 ) بالأرض والحصر كل ما لا يمكن نقله ، كالأشجار والأبنية .
وقال القطب الراوندي - رحمه الله - : الأرض والبارية والحصير هذه الثلاثة
فحسب إذا أصابها البول فجففتها الشمس حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها
ما لم تصر رطبة أو لم يكن الجبين رطبا ( 6 ) . ومقتضاه أنها لا تطهر بذلك وإن جاز
السجود عليها ، وحكاه في المعتبر عن صاحب الوسيلة أيضا واستجوده ( 7 ) ، وربما كان في
كلام ابن الجنيد - رحمه الله - إشعار به ، فإنه قال : الأحوط تجنبها إلا أن يكون
ما يلاقيها من الأعضاء يابسا ( 8 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - في الخلاف ( 9 ) بإجماع الفرقة ، وربما رواه عن عمار
بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر
هامش
( 1 ) في " م " وهبت ، وكلاهما موجودان في المصدر .
( 2 ) الخلاف ( 1 : 66 ) .
( 3 ) الخلاف ( 1 : 185 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 178 ) ، والمختلف : ( 61 ) ، والقواعد ( 1 : 8 ) .
( 5 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : ( 15 ) ، والسيوري في التنقيح الرائع ( 1 : 155 ) ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : ( 169 ) .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : ( 61 ) ، والذكرى : ( 15 ) .
( 7 ) المعتبر ( 1 : 446 ) .
( 8 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 446 ) .
( 9 ) الخلاف ( 1 : 186 ) .