شرح
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : " يصلي فيه " ( 1 ) .
وصحيحة علي بن جعفر : إنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن رجل عريان
وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، أيصلي فيه ؟ أو يصلي عريانا ؟ فقال :
" إن وجد ماءا غسله ، وإن لم يجد ماءا صلى فيه ولم يصل عريانا " ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه
وليس معه غيره ، قال : " يصلي فيه ، فإذا وجد الماء غسله " ( 3 ) .
وأجاب الشيخ - رحمه الله - عن هذه الأخبار بحمل الصلاة على صلاة الجنازة ، أو
بأن المراد الصلاة فيه إذا لم يتمكن من نزعه . وحمل خبر علي بن جعفر على أن المراد
بالدم الحاصل على الثوب ما يجوز الصلاة فيه كدم السمك ( 4 ) . ولا يخفى ما في ذلك من
التكلف والخروج عن مقتضى الظاهر .
ويمكن الجمع بينها بالتخيير بين الأمرين وأفضلية ( 5 ) الصلاة في الثوب ، كما اختاره
ابن الجنيد ، إلا أن ذلك موقوف على تكافؤ السند ، وهو خلاف الواقع . وكيف كان فلا
ريب أن الصلاة في الثوب أولى .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 160 / 754 ) ، التهذيب ( 2 : 224 / 885 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات ب
( 45 ) ح ( 4 ، 6 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 160 / 756 ) ، التهذيب ( 2 : 224 / 884 ) ، الاستبصار ( 1 : 169 / 585 ) ، قرب الإسناد :
( 89 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 5 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 40 / 155 ) ، التهذيب ( 1 : 271 / 799 ) ، الاستبصار ( 1 : 187 / 655 ) ، الوسائل ( 2 :
1066 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب ( 2 : 224 - 225 ) .
( 5 ) في " م " : فأفضلية .