تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : " يصلي فيه " ( 1 ) . وصحيحة علي بن جعفر : إنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، أيصلي فيه ؟ أو يصلي عريانا ؟ فقال : " إن وجد ماءا غسله ، وإن لم يجد ماءا صلى فيه ولم يصل عريانا " ( 2 ) . وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره ، قال : " يصلي فيه ، فإذا وجد الماء غسله " ( 3 ) . وأجاب الشيخ - رحمه الله - عن هذه الأخبار بحمل الصلاة على صلاة الجنازة ، أو بأن المراد الصلاة فيه إذا لم يتمكن من نزعه . وحمل خبر علي بن جعفر على أن المراد بالدم الحاصل على الثوب ما يجوز الصلاة فيه كدم السمك ( 4 ) . ولا يخفى ما في ذلك من التكلف والخروج عن مقتضى الظاهر . ويمكن الجمع بينها بالتخيير بين الأمرين وأفضلية ( 5 ) الصلاة في الثوب ، كما اختاره ابن الجنيد ، إلا أن ذلك موقوف على تكافؤ السند ، وهو خلاف الواقع . وكيف كان فلا ريب أن الصلاة في الثوب أولى .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 160 / 754 ) ، التهذيب ( 2 : 224 / 885 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 4 ، 6 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 160 / 756 ) ، التهذيب ( 2 : 224 / 884 ) ، الاستبصار ( 1 : 169 / 585 ) ، قرب الإسناد : ( 89 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 5 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 40 / 155 ) ، التهذيب ( 1 : 271 / 799 ) ، الاستبصار ( 1 : 187 / 655 ) ، الوسائل ( 2 : 1066 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) التهذيب ( 2 : 224 - 225 ) . ( 5 ) في " م " : فأفضلية .