شرح
وقال ابن الجنيد : ولو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كان صلاته
فيه أحب إلي من صلاته عريانا ( 1 ) . وقال المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى
بالتخيير بين الأمرين من غير ترجيح ( 2 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون
في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف
يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي عريانا قاعدا ويؤمي " ( 3 ) .
وعن منصور بن حازم ، قال حدثني محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام : في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه
مني ، قال : " يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي فيومي إيماءا " ( 4 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فبالقطع ، وبأن من جملة رجالها
زرعة وسماعة وهما واقفيان . وأما الثانية فلأن في طريقها محمد بن عبد الحميد ولم يوثق
صريحا .
وبإزائهما أخبار متعددة متضمنة للأمر بالصلاة في الثوب ، كصحيحة محمد بن علي
الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول
لا يقدر على غسله ، قال : " يصلي فيه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقل كلامه في المختلف : ( 62 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 445 ) ، المنتهى ( 1 : 182 ) .
( 3 ) التهذيب ( 2 : 223 / 881 ) ، الاستبصار ( 1 : 168 / 582 ) ، الوسائل ( 2 : 1068 ) أبواب النجاسات
ب ( 46 ) ح ( 1 ) . وفي الكافي ( 3 : 396 / 15 )
( 4 ) التهذيب ( 1 : 406 / 1278 ) الاستبصار ( 1 : 168 / 538 ) ، الوسائل ( 2 : 1068 ) أبواب النجاسات
ب ( 46 ) ح ( 4 ) .
( 5 ) الفقيه ( 1 : 160 / 753 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 3 ) .