تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
وقال ابن الجنيد : ولو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كان صلاته فيه أحب إلي من صلاته عريانا ( 1 ) . وقال المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى بالتخيير بين الأمرين من غير ترجيح ( 2 ) . احتج الشيخ - رحمه الله تعالى - بما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي عريانا قاعدا ويؤمي " ( 3 ) . وعن منصور بن حازم ، قال حدثني محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ، قال : " يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي فيومي إيماءا " ( 4 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فبالقطع ، وبأن من جملة رجالها زرعة وسماعة وهما واقفيان . وأما الثانية فلأن في طريقها محمد بن عبد الحميد ولم يوثق صريحا . وبإزائهما أخبار متعددة متضمنة للأمر بالصلاة في الثوب ، كصحيحة محمد بن علي الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : " يصلي فيه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقل كلامه في المختلف : ( 62 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 445 ) ، المنتهى ( 1 : 182 ) . ( 3 ) التهذيب ( 2 : 223 / 881 ) ، الاستبصار ( 1 : 168 / 582 ) ، الوسائل ( 2 : 1068 ) أبواب النجاسات ب ( 46 ) ح ( 1 ) . وفي الكافي ( 3 : 396 / 15 ) ( 4 ) التهذيب ( 1 : 406 / 1278 ) الاستبصار ( 1 : 168 / 538 ) ، الوسائل ( 2 : 1068 ) أبواب النجاسات ب ( 46 ) ح ( 4 ) . ( 5 ) الفقيه ( 1 : 160 / 753 ) ، الوسائل ( 2 : 1067 ) أبواب النجاسات ب ( 45 ) ح ( 3 ) .