تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
المحل على النجاسة ( وقريب من ذلك الكلام في الرواية الثانية ، مع أنه لا تصريح فيها بإسناد الجفاف إلى الشمس ) ( 1 ) . لا يقال : إطلاق الإذن في الصلاة في هذه المحال يقتضي جواز السجود عليها فتكون طاهرة ، لأن من شرط السجود طهارة المسجد . لأنا نقول : اشتراطه محل توقف ، فإنا لم نقف له على مستند سوى الاجماع المنقول ، وفيه ما فيه . ولو سلم فيجوز أن يكون هذا الفرد من النجس مما يجوز السجود عليه لهذه الأدلة فلا يلزم الحكم بالطهارة ، مع أن هذا الراوي وهو علي بن جعفر قد روى عن أخيه عليه السلام جواز الصلاة على المحل الجاف المتنجس بالبول وإن لم تصبه الشمس ، فما هو الجواب عن تلك الرواية فهو الجواب هنا . وأما رواية أبي بكر فضعيفة السند جدا ، لأن من جملة رجالها عثمان بن عبد الملك ، ولم يذكره أحد من علماء الرجال فيما أعلم ، ومع ذلك فهي متروكة الظاهر ، وتخصيصها بغير المنقول لا دليل عليه ، فيسقط اعتبارها رأسا . والمسألة قوية الإشكال .ويمكن القول بطهارة الأرض خاصة من نجاسة البول ، لما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه ، فقال : " إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر " ( 2 ) . وقد يناقش في الرواية من حيث المتن بجواز حمل الطاهر على المعنى اللغوي ( 3 ) ( كما في الإخبار التي استدل بها على نجاسة البئر ) ( 4 ) مع أنها معارضة بما رواه الشيخ في
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " م " و " ق " : وكذا الكلام في الرواية الثانية . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 157 / 732 ) ، الوسائل ( 2 : 1042 ) أبواب النجاسات ب ( 29 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) في " ح " زيادة : لعدم ثبوت كون المعنى المصطلح عليه بين الأصحاب حقيقة عرفية عندهم عليهم السلام . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في " ق " .