تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
الصلاة في كل واحد من الثوبين ( 1 ) . قلت : ومن هنا ينقدح احتمال الاكتفاء بصلاة واحدة في أحد الثوبين ، لأن المانع - وهو النجاسة في كل واحد بخصوصه - غير متيقن ، إلا أن ظاهر النص وكلام الأصحاب ينافيه . ولا ريب أن الصلاة في كل من الثوبين أولى وأحوط . أما تعين الصلاة عاريا فمقطوع بفساده ، وما أبعد ما بين هذا القول وبين القول بوجوب الصلاة في الثوب المتيقن النجاسة . فروع : الأول : قال في المنتهى : لو كان معه ثوب متيقن الطهارة تعين للصلاة ولم يجز له أن يصلي في الثوبين لا متعددة ولا منفردة . وهو حسن إلا أن وجهه لا يبلغ حد الوجوب . قال : ولو كان أحدهما طاهرا والآخر نجسا نجاسة معفوا عنها تخير في الصلاة في أيهما كان ، والأولى له الصلاة في الطاهر ، وكذا لو كانت إحدى النجاستين المعفو عنهما في الثوب أقل من الأخرى كان الأولى الصلاة في الأقل ( 2 ) . ولا ريب في الأولوية . الثاني : لو كان معه ثياب نجسة وطاهرة وحصل الاشتباه صلى الفرض بعدد النجسة وزاد صلاة واحدة على ذلك العدد ليعلم وقوع الصلاة في ثوب طاهر . ولو كثرت الثياب وشق ذلك احتمل التخيير للحرج . الثالث : لو فقد أحد المشتبهين قيل صلى في الآخر وعاريا ( 3 ) . والأجود الاكتفاء بالصلاة في الباقي ، لجواز الصلاة في متيقن النجاسة ففي غيره أولى . الرابع : لو ضاق الوقت عن الصلاة في الجميع صلى فيما يحتمله الوقت وإن كانت واحدة ، وله الخيرة في أي الأثواب شاء ، إلا أن يظن طهارة أحدها فيتعين .
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 181 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 182 ) . ( 3 ) كما في الذكرى : ( 17 ) .