تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
إليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا " ( 1 ) قال ابن بابويه - رحمه الله - : يعني على الانفراد . احتج ابن إدريس بالاحتياط ، ثم اعترض بأن الاحتياط في التكرير مع الساتر أولى ، وأجاب بوجوب اقتران ما يؤثر في وجوه الأفعال بها ، وكون الصلاة واجبة وجه يقع عليه الصلاة ، فلا يؤثر فيه ما يتأخر . وبأن الواجب عليه عند إيقاع كل فريضة أن يقطع بطهارة ثوبه ، وهو منتف عند افتتاح كل صلاة ( 2 ) . وأجيب ( 3 ) عن الأول بالمنع من وجوب اقتران ما يؤثر في وجوه الأفعال بها لانتفاء ما يدل عليه ، ولو سلم ذلك فالوجه المقتضي الصلاتين مقارن لكل واحدة منهما ، فإن ستر العورة بالساتر الطاهر لما كان واجبا وكان تحصيله موقوفا على الإتيان بالصلاة في الثوبين تعين ، كان ذلك وجها مقارنا لكل من الصلاتين . قال في المختلف بعد حكمه بوجوب الصلاتين من باب المقدمة : وهو - يعني ابن إدريس - لم يتفطن لذلك وحسب أن إحدى الصلاتين واجبة دون الأخرى ، ثم يعلم المكلف بعد فعلهما أنه فعل الواجب في الجملة ، وليس كذلك ( 4 ) . وعن الثاني بالمنع من اشتراط القطع بطهارة الثوب ، فإن ذلك شرط مع القدرة لا مع الاشتباه . قال في المنتهى : ونحن نقول : إن اشترطت القطع بعد النجاسة فهو غير متحقق وتكليف بما لا يطاق ، وإن اشترطت عدم القطع بالنجاسة فهو حاصل عند
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 161 / 757 ) ، التهذيب ( 2 : 225 / 887 ) ، الوسائل ( 2 : 1082 ) أبواب النجاسات ب ( 64 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) السرائر : ( 37 ) . ( 3 ) كما في المعتبر ( 1 : 439 ) . ( 4 ) المختلف : ( 62 ) .