والمربية للصبي إذا لم يكن لها ثوب إلا واحد غسلته كل يوم مرة . وإن
جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر كان حسنا .
شرح
قوله : والمربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد غسلته كل يوم
مرة ، وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر كان حسنا .
هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، ووافقه عليه المتأخرون ( 2 ) ،
ومستنده رواية أبي حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن امرأة ليس لها
إلا قميص ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم
مرة " ( 3 ) وهي ضعيفة السند باشتراك أبي حفص بين الثقة والضعيف ، وبأن من جملة
رجالها محمد بن يحيى المعاذي وقد ضعفه العلامة في الخلاصة ( 4 ) .
والأولى وجوب الإزالة مع الإمكان وسقوطها مع المشقة الشديدة دفعا للحرج .
ثم إن قلنا بالعفو فينبغي القطع بعدم الفرق بين الصبي والصبية لشمول اسم المولود
لهما ، وقصر الرخصة على نجاسة ثوب المربية للمولود ببوله فلا يتناول المربي ( 5 ) ، ولا غير
البول من سائر نجاساته ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص .
وذكر المصنف وغيره ( 6 ) أن الأولى جعل الغسل في آخر النهار أمام صلاة الظهر
لتصلي فيه أربع صلوات مع الطهارة أو قلة النجاسة ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) النهاية : ( 55 ) ، والمبسوط ( 1 : 39 ) .
( 2 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 176 ) ، والشهيد الأول في البيان : ( 41 ) ، والشهيد الثاني في المسالك ( 1
: 18 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 41 / 161 ) وفيه : مرسلا ، التهذيب ( 1 : 250 / 719 ) ، المقنع : ( 5 ) ، الوسائل ( 2 :
1004 ) أبواب النجاسات ب ( 4 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) خلاصة العلامة : ( 254 / 32 ) .
( 5 ) الجواهر ( 6 : 238 ) . لا فرق في المربية بين أن تكون أما أو غيرها من مستأجرة أو متبرعة ، وحرة وأمة .
( 6 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 176 ) ، والشهيد الأول في البيان : ( 41 ) .