تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والمربية للصبي إذا لم يكن لها ثوب إلا واحد غسلته كل يوم مرة . وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر كان حسنا .
شرح
قوله : والمربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد غسلته كل يوم مرة ، وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر كان حسنا . هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، ووافقه عليه المتأخرون ( 2 ) ، ومستنده رواية أبي حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة " ( 3 ) وهي ضعيفة السند باشتراك أبي حفص بين الثقة والضعيف ، وبأن من جملة رجالها محمد بن يحيى المعاذي وقد ضعفه العلامة في الخلاصة ( 4 ) . والأولى وجوب الإزالة مع الإمكان وسقوطها مع المشقة الشديدة دفعا للحرج . ثم إن قلنا بالعفو فينبغي القطع بعدم الفرق بين الصبي والصبية لشمول اسم المولود لهما ، وقصر الرخصة على نجاسة ثوب المربية للمولود ببوله فلا يتناول المربي ( 5 ) ، ولا غير البول من سائر نجاساته ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص . وذكر المصنف وغيره ( 6 ) أن الأولى جعل الغسل في آخر النهار أمام صلاة الظهر لتصلي فيه أربع صلوات مع الطهارة أو قلة النجاسة ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) النهاية : ( 55 ) ، والمبسوط ( 1 : 39 ) . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 176 ) ، والشهيد الأول في البيان : ( 41 ) ، والشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 18 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 41 / 161 ) وفيه : مرسلا ، التهذيب ( 1 : 250 / 719 ) ، المقنع : ( 5 ) ، الوسائل ( 2 : 1004 ) أبواب النجاسات ب ( 4 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) خلاصة العلامة : ( 254 / 32 ) . ( 5 ) الجواهر ( 6 : 238 ) . لا فرق في المربية بين أن تكون أما أو غيرها من مستأجرة أو متبرعة ، وحرة وأمة . ( 6 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 176 ) ، والشهيد الأول في البيان : ( 41 ) .