شرح
فروع : الأول : لو علم بالنجاسة السابقة في أثناء الصلاة ، لكن مع ضيق الوقت عن
الإزالة والاستئناف ، فقد قطع الشهيد - رحمه الله - في البيان بوجوب الاستمرار ( 1 ) ،
ومال إليه في الذكرى ، موجها له باستلزامه القضاء المنفي ( 2 ) . ويشكل بانتفاء ما يدل
على بطلان اللازم مع إطلاق الأمر بالاستئناف المتناول لهذه الصورة .
والحق بناء هذه المسألة على أن ضيق الوقت عن إزالة النجاسة هل يقتضي انتفاء
شرطيتها أم لا ؟ بمعنى أن المكلف إذا كان على بدنه أو ثوبه نجاسة وهو قادر على الإزالة
لكن إذا اشتغل بها خرج الوقت فهل يسقط وجوب الإزالة ويتعين فعل الصلاة
بالنجاسة ؟ أو يتعين عليه الإزالة والقضاء لو خرج الوقت ؟ وهي مسألة مشكلة من
حيث إطلاق النصوص المتضمنة لإعادة الصلاة مع النجاسة المتناول لهذه الصورة ، ومن
أن وجوب الصلوات الخمس في الأوقات المعينة قطعي ، واشتراطها بإزالة النجاسة على
هذا الوجه غير معلوم فلا يترك لأجله المعلوم . وقد سبق نظير المسألة في التيمم إذا ضاق
الوقت عن الطهارة المائية والأداء مع وجود الماء عنده .
الثاني : لو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ، ثم زالت ولم يعلم ، ثم علم استمر
على حاله . قال في المعتبر : وعلى القول الثاني - يعني إعادة الجاهل في الوقت -
يستأنف ( 3 ) . والحق عدم توجه الاستئناف على هذا القول أيضا كما بيناه .
الثالث : لو صلى ثم رأى النجاسة وشك هل كانت عليه في الصلاة أم لا ، فالصلاة
ماضية . قال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، عملا بالأصلين : الصحة
وعدم النجاسة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البيان : ( 42 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 17 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 443 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 184 ) .